web site counter

كاتبة إسرائيلية تحذر من مصطلحات عسكرية لتطبيع التهجير في الضفة

القدس المحتلة - ترجمة صفا

قالت الكاتبة في صحيفة هآرتس أميرة هاس إن ما يرتكبه جيش الاحتلال في الخليل منذ الجمعة الماضية ليس "عملية عسكرية" كما يروج، بل مرحلة جديدة من الطرد الجماعي ضمن "الخطة الحاسمة" لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

وأضافت هاس في مقال لها نشرته الصحيفة وترجمته وكالة "صفا"، أن استخدام مصطلح "عملية" هو تواطؤ لغوي لتضليل الرأي العام، مؤكدة أن إجبار الناس على مغادرة منازلهم حتى إشعار آخر هو طرد بكل معنى الكلمة.

وبينت أن نحو 5000 فلسطيني أُجبروا على مغادرة منازلهم في الخليل تحت تهديد السلاح، وفق معطيات بلدية الخليل، موضحة أن بعض العائلات غادرت بملابس النوم حاملة ما تيسر من نقود ومجوهرات.

وأكدت أن سائقي الجرافات الذين دمروا مبانٍ سكنية وزراعية وتجارية لا يطبقون القانون، بل ينفذون أوامر طرد جماعي صممت لتفاقم معاناة الفلسطينيين تحت غطاء "التخطيط والحكم الرشيد".

وأشارت إلى أن الإدارة المدنية الإسرائيلية التي تصادق على أوامر الهدم ليست سلطة تنفيذية تحترم الفصل بين السلطات، بل هي جزء من نظام عسكري يجمع فيه الضباط أدوار الحاكم والمشرع والقاضي والجلاد.

وتابعت هاس أن الجنود يدركون سبب اختبائهم وراء "أقنعة لاهاي"، لافتة إلى أنهم يريدون السفر إلى الخارج دون خوف من الملاحقة القضائية أو الحصول على وظائف في شركات الأمن الدولية.

وقالت إن كلمة "إجلاء" تستخدم أيضاً للتضليل، مستشهدة بما جرى في مخيمات جنين وطولكرم حيث تم "إجلاء" عشرات الآلاف وما زالوا ممنوعين من العودة منذ نحو عامين، وما جرى في غزة حيث ترك الإجلاء نحو مليوني شخص بلا مأوى.

وأكدت الكاتبة أن ما يجري في الخليل يرسم خطاً متصلاً مع عمليات الطرد منذ عام 1948، مروراً بطرد مجتمعات الرعاة في الضفة ومجتمعات البدو في النقب وسكان الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية.

وختمت هاس مقالها بالقول إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سارع إلى الخليل بعد الاشتباك الذي أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وفلسطينيين مسلحين يوم الجمعة، محاولاً منافسة وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير الأمن القومي إيتامار بن غفير على إطلاق التهديدات الأكثر تطرفاً، معتبرة أنهم جميعاً مصممون على تهجير الفلسطينيين، بينما معسكر "أي شخص إلا نتنياهو" إما غير مهتم أو لا يعترض.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك