لندن - صفا
حذرت كبرى شركات الأغذية والسلع الاستهلاكية في العالم من زيادات جديدة في أسعار منتجاتها خلال عام 2027، مع تصاعد تكاليف الطاقة والمواد الخام والشحن نتيجة الحرب الأمريكية على إيران.
وتأتي التحذيرات في وقت تتزايد فيه الضغوط على القدرة الشرائية للمستهلكين، وسط مخاوف من استمرار التضخم العالمي.
وذكرت وكالة "رويترز"، أن شركات كبرى، بينها "كوكاكولا" و"بروكتر آند جامبل" و"نستله" و"ريكيت"، تواجه صعوبات متزايدة في الحفاظ على هوامش أرباحها، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع استعداد المستهلكين لدفع المزيد مقابل السلع اليومية.
وتأتي هذه الضغوط بعد سنوات من ضعف المبيعات، إذ أصبح المستهلكون أكثر حذرًا في شراء المنتجات الغذائية المعبأة ذات العلامات التجارية الشهيرة، عقب موجات متتالية من ارتفاع الأسعار منذ جائحة كورونا.
وتواجه الشركات تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على الواردات خلال العام الماضي، إلى جانب الارتفاع الحالي في تكاليف الطاقة والنقل.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "كوكاكولا"، إن الضغوط التي يواجهها المستهلكون قد تستمر حتى عام 2027، مشيرًا إلى تزايد تكاليف الخدمات اللوجستية والنقل.
وجاءت تصريحاته بالتزامن مع رفع الشركة توقعاتها للأرباح السنوية، رغم استمرار الضغوط على تكاليف التشغيل.
بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة "ريكيت"، كريس ليخت، إن المستهلكين في أوروبا وأمريكا الشمالية يواجهون ضغوطًا شديدة، مما يضع الشركات أمام خيارات صعبة بشأن تمرير التكاليف المرتفعة إلى أسعار المنتجات.
وأضاف أن الشركة قد تضطر إلى رفع الأسعار في ظل استمرار ارتفاع تكاليف السلع الأساسية ومدخلات الإنتاج، مع ضرورة الموازنة بين الزيادات السعرية والإنفاق على العروض الترويجية للحفاظ على العملاء.
وجاءت هذه التصريحات بعدما خفضت "ريكيت" توقعاتها للإيرادات السنوية، مما دفع أسهمها إلى التراجع بنحو 5% خلال تعاملات الثلاثاء.
ر ش
