قالت مجلة فرنسية في تقرير لها عن كتابها الجديد "الصحافة ليست جريمة" الذي يوثق عمل الصحفيين الفلسطينيين خلال الحرب على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى نهاية عام 2025.
وذكرت مجلة "بلايند" أن القطاع تعرض منذ بدء الحرب لدمار واسع ومنهجي طال المستشفيات والمواقع التراثية والأحياء السكنية، ومع حظر دخول وسائل الإعلام الدولية، وقع عبء التوثيق بشكل شبه كامل على الصحفيين والمصورين المحليين الذين استخدموا وسائل التواصل لتقديم سجل مرئي غير خاضع للرقابة.
وأوضحت المجلة أن الكتاب يضم أعمال ستين صحفياً ومصوراً من الأحياء، ويخلد ذكرى عشرين صحفياً من الشهداء عبر صورهم ورسائلهم الأخيرة ووصاياهم ومنشوراتهم.
ونقلت المجلة عن محررة الصور فيها سارة لين قولها إن الخسائر في أرواح الصحفيين مروعة ويجب الاعتراف بها، وإن التزام الصحفيين الغزيين تجاوز المشقة والجوع وفقدان العائلة ليمتد إلى حياتهم نفسها.
وأشارت المجلة إلى أن إعداد الكتاب بدأ من الصفر دون أرشيف، عبر رصد الصحفيين على إنستغرام، وأن التواصل معهم جرى بعد وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر 2025 عبر واتساب وسيجنال وتليغرام، وأن العثور على الأعمال الأصلية كان معقداً بسبب تدمير منازل الشهداء وأجهزتهم، وضعف الإنترنت الذي اضطر الناجين لتحويل الصور الخام إلى مضغوطة أو حذف القديم منها، لذلك ظهرت بعض الصور في الكتاب كلقطات شاشة كونها النسخة الوحيدة المتبقية ودليلاً على ظروف العمل.
وأكدت المجلة أن الصحفيين واصلوا عملهم رغم فقدان المنازل والأقارب والنزوح المتكرر وشح الطعام، رغم إدراكهم أنهم قد يقتلون في أي لحظة، محذرة من أن عدم الوقوف صفاً واحداً ضد قتلهم يخاطر بجعله أمراً معتاداً في غزة وكل مناطق النزاع، لأنه عندما لا يتمكن الصحفيون من العمل بأمان يفقد الجميع القدرة على الوصول إلى الحقيقة.
