أكد رئيس البرلمان العربي سعد العتيبي، أن القضية الفلسطينية ستظل في مقدمة أولويات البرلمان، مشددًا على استمرار دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وبما يحقق حل الدولتين والسلام العادل والشامل.
جاء ذلك خلال الجلسة الأولى من دور الانعقاد الثالث للفصل التشريعي الرابع للبرلمان العربي، التي عقدت اليوم الاثنين في العاصمة المصرية القاهرة، بمشاركة نائب رئيس لجنة فلسطين النائب ناصر أبو بكر.
وقال العتيبي، إن التحديات والتحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة العربية تتطلب توحيد الجهود وتعزيز المصالح المشتركة، داعيًا إلى تفعيل الدبلوماسية البرلمانية وتوسيع الحوار والتعاون مع مختلف البرلمانات، بما يعزز حضور المواقف العربية في المحافل الدولية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تستدعي تطوير أداء البرلمان العربي من خلال تعزيز العمل المؤسسي ورفع كفاءة اللجان وتفعيل الدبلوماسية البرلمانية، إلى جانب الاهتمام بالملفات الاقتصادية والتنموية والتقنية، وتحويل المبادرات إلى نتائج ملموسة تستجيب لمتطلبات المرحلة.
من جهته، استعرض أبو بكر تقرير لجنة فلسطين وآخر المستجدات السياسية الفلسطينية، والجهود التي تبذلها القيادة الفلسطينية في المحافل الدولية، في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.
وأكد أن الممارسات الإسرائيلية، المتزامنة مع الانتخابات الإسرائيلية، لن تغير الوضع القائم في القدس، مشددًا على أن "إسرائيل" لا تملك السيادة على المدينة المقدسة أو أماكنها الدينية، وأن السيادة عليها تعود إلى دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشاد أبو بكر بمبادرة رئيس البرلمان العربي الداعمة للقضية الفلسطينية، والرامية إلى توحيد المواقف البرلمانية الإقليمية والدولية وتشكيل تحالف برلماني واسع للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وتوظيف أدوات الدبلوماسية البرلمانية للضغط من أجل إنهاء الاحتلال.
وفي ملف الأموال الفلسطينية المحتجزة، قال أبو بكر إن سلطات الاحتلال احتجزت أكثر من 20 مليار شيقل من عائدات الضرائب الفلسطينية، الأمر الذي يحد من قدرة الحكومة على توفير الخدمات الأساسية للمواطنين.
بدورهم، شدد أعضاء البرلمان العربي، خلال مداخلاتهم، على مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للشعوب العربية وبرلماناتها ودولها، مؤكدين استمرار دعم الشعب الفلسطيني حتى تحقيق تطلعاته في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها "القدس الشرقية".
واعتبر الأعضاء، أن الاعتراف الدولي بدولة فلسطين يمثل خطوة أساسية نحو تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
