أفادت الدكتورة يلينا تساريفا، أخصائية طب الأعصاب، بأن المشي أثناء النوم قد يكون أحد أعراض عدد من الأمراض، وأنه أكثر شيوعا بين الأطفال دون سن 14 عاما، لكنه قد يصيب البالغين أيضا.
وتقول: "يُصنّف المشي أثناء النوم ضمن اضطرابات النوم، وهي حالات غير طبيعية مرتبطة بالنوم، لكنها لا تُعد أمراضا مستقلة. إنه حالة حدية لا تُعالج بشكل منفصل، بل نسعى إلى تحديد أسبابها، خاصة لدى البالغين".
ومن بين أسباب المشي أثناء النوم بعض الأمراض العصبية، مثل الصرع.
وتوضح الطبيبة: "لا تقتصر النبضات التي تنشأ في الدماغ على تحفيز الاستجابة الحركية، بل تؤثر أيضا في نشاط الدماغ أثناء النوم، ما يخل بالتوازن بين نشاط الدماغ وتوتر العضلات".
ووفقا لها، قد يظهر ذلك في صورة المشي أثناء النوم.
وتشمل الأسباب الأخرى اضطرابات التنفس أو الحركة أثناء النوم، والخرف والأمراض المصاحبة له، وهي أكثر شيوعا لدى كبار السن، فضلا عن بعض الأدوية التي قد تسبب اضطرابات في سلوك النوم كأثر جانبي.
وتقول: "تُعد الأدوية النفسية والأدوية التي تؤثر في النواقل العصبية في الدماغ من أكثر المجموعات شيوعا في هذا السياق. ومن أمثلتها الأدوية الدوبامينية، والمنومات، ومضادات الاكتئاب".
وتؤكد الطبيبة أن المشي أثناء النوم لا يشكل في حد ذاته تهديدا للحياة، لكنه قد ينطوي على مخاطر تتعلق بالسلامة الجسدية.
وتوضح: "إذا استمر الشخص في المشي أثناء النوم وخرج من الغرفة، إلى الشرفة مثلا، أو فتح النوافذ، أو اقترب من أشياء حادة، فقد يشكل ذلك خطرا. ومن هذا المنطلق، نعد المشي أثناء النوم عامل خطر".
وتشير إلى عدم وجود علاج محدد للمشي أثناء النوم، موضحة: "يتمثل العلاج الأساسي في معالجة السبب، إن أمكن".
وتنصح الطبيبة الأهل والأصدقاء، عند ملاحظة تجول الشخص أثناء النوم، بعدم إيقاظه.
وتقول: "كقاعدة عامة، لا داعي إلى إيقاظ الشخص وحرمانه من النوم. والأفضل التعامل معه بطريقة تقلل خطر تعرضه للإصابة، ومحاولة إعادته برفق إلى الفراش، وتهيئة الظروف المناسبة له، إن أمكن، ليستلقي وينام بأمان".
