واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر يوم الإثنين، اقتحاماتها ومداهماتها في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، بالتزامن مع تصاعد عمليات الاعتقال وتفتيش المنازل وتشديد القيود على حركة المواطنين.
ففي محافظة الخليل، اقتحمت تعزيزات عسكرية إسرائيلية المدينة من مدخل فرش الهوى، بالتزامن مع اقتحام المنطقة الجنوبية بالقرب من جبل كرباج، ووصول آليات عسكرية وشاحنات إلى منطقتي الجلدة وعين دير بحة.
واعتقلت قوات الاحتلال شاباً وفتاة من محافظة الخليل، وأفادت مصادر أمنية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت عدة أحياء في مدينة الخليل، وداهمت منازل المواطنين وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، قبل أن تعتقل عبد الله منذر الزرو من منطقة الكسارة، جنوب المدينة.
وأضاف الناشط محمد عوض، أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة بيت أمر شمال الخليل، وداهمت منزل المواطن محمد الزعاقيق، واعتقلت ابنته مرح (27 عاما)، بعد تفتيش المنزل، والاعتداء بالضرب على شقيقيها.
وفي بلدتي بيت عوا ودير سامت غرب الخليل، داهمت قوات الاحتلال منزلين وفتشتهما، ودمرت محتوياتهما وسرقت مبلغا من المال، دون الإبلاغ عن اعتقالات.
وداهمت قوات الاحتلال منازل عائلات الجعبري والنتشة والزرو، في مناطق الشعابة وشارع السلام والمنطقة الجنوبية ووادي القطع، وفتشت منازل المواطنين وعبثت بمحتوياتها، كما صادرت مركبات فلسطينية ونكلت بالمواطنين.
وأفادت مصادر محلية بأن حملة الاعتقالات في المحافظة طالت أكثر من 70 مواطنًا، وسط استمرار التحقيقات الميدانية وإجبار عائلات على إخلاء منازلها، فيما ارتفع عدد النازحين من أحياء المدينة المستهدفة إلى نحو 2649 مواطنًا.
وفي رام الله، تواصلت الاقتحامات في عدد من البلدات والقرى، بالتزامن مع عمليات مداهمة واعتقال، فيما شهدت قرية المغير شمال شرق المدينة اقتحامات واعتقالات خلال الحملة العسكرية المتواصلة في المنطقة.
وأفادت مصادر أمنية، بأن قوات الاحتلال داهمت بلدة دير أبو مشعل، بعدة آليات، وجابت شوارع وأحياء البلدة، فيما داهم جنود الاحتلال عدة منازل، واحتجزوا 5 شبان، وحققوا معهم ميدانيا، وأطلقوا سراحهم قبل أن ينسحبوا .
وأضافت المصادر، أن تلك القوات اقتحمت قريتي دير عمار وجمالا وداهمت منازل المواطنين، دون أن يبلغ عن مواجهات أو اعتقالات.
وفي بيت لحم، طالت الاعتقالات مواطنين اثنين، بالتزامن مع استمرار اقتحام مناطق متفرقة من المحافظة وتشديد الإجراءات العسكرية.
وفي القدس المحتلة، أجبرت سلطات الاحتلال المقدسية حنان الرجبي على هدم منزلها ذاتيًا في بلدة بيت حنينا شمال المدينة، بحجة البناء دون ترخيص، ما أدى إلى فقدانها وزوجها وأطفالهما الخمسة مأواهم.
كما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع من خلف جدار الفصل والتوسع العنصري باتجاه شارع المطار قرب مخيم قلنديا شمال القدس.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الاقتحامات والمداهمات في محافظات الضفة الغربية، وتشديد الحصار على الخليل، وما يرافقه من اعتقالات وإخلاء للمنازل وقيود على حركة المواطنين.
