أعلنت وزارتا التربية والتعليم العالي والصحة في الضفة الغربية عن خطة طوارئ للوقاية من انتشار عدوى ( A\N1H1) المعروفة عالميا بانفلونزا الخنازير في المدارس الفلسطينية مع بدء العام الدراسي.
وجاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد برام الله على هامش انطلاق العام الدراسي بانتظام دوام مليون و152 ألف طالب وطالبة فلسطينيين، بينهم 625 ألف طالب في الضفة و500 ألف في قطاع غزة.
وأكدت وزيرة التربية والتعليم العالي في الضفة لميس العلمي أن وزارتها وفي إطار عضويتها في اللجنة الوطنية لمكافحة الانفلونزا قررت اتخاذ سلسلة إجراءات لتطبيقها في كافة المدارس.
ومن أبرز إجراءات الوزارة توزيع نشرات وملصقات توعوية حول مرض انفلونزا الخنازير وسبل الوقاية منه وذلك بالتعاون مع وزارة الصحة، والطلب من كافة المدارس اتخاذ الاحتياطات اللازمة لاتباع سبل النظافة من خلال الحديث عن أهميتها في الإذاعة المدرسية والصحة الأولى.
وقررت الوزارة توفير مواد التنظيف والتعقيم، والتأكيد على إحضار كافة الطلبة محارم ورقية لاستخدامها أثناء العطس أو السعال، والحرص على تنظيف مقابض أبواب الصفوف والوحدات المدرسية.
وطلبت التربية والتعليم من كل مدرسة إعادة ترتيب الصفوف لإبعاد المسافات بين الطلبة ما أمكن، بالإضافة إلى تشكيل لجان طوارئ في الوزارة والمديريات للمتابعة.
وأوضحت العلمي أن وزارتها تعكف على إعداد برامج تعليمية لاستخدامها في حال أي طارئ يتطلب تغييب أعداد كبيرة من الطلبة.
العيادات تخدم المدارس
بدوره، قال وزير الصحة فتحي أبو مغلي إن مسألة تأجيل العام الدراسي أو تعطيله حازت على نقاشات عالية المستوى في المنظمات الدولية المختصة في ظل تفشي وباء انفلونزا الخنازير، إلى أن اتفق على افتتاح المدارس في كل العالم.
ومع افتتاح العام الدراسي، أوضح أبو مغلي أن وزارة الصحة لها نحو 450 عيادة صحية في كافة القرى والبلدات الفلسطينية وهي ستكون تحت خدمة المدارس في حالة أي طارئ يتعلق بإصابات في صفوف الطلبة.
وأكد الوزير أن الصحة استطاعت محاصرة العدد النهائي للمصابين في الضفة بـ128 حالة فقط، فيما كانت الإصابات وحالات الوفاة في "الجوار" مضاعفة.
وطالب أبو مغلي كافة أطراف العملية التربوية والصحية والأهالي التعامل بأعلى درجات الجدية مع كل الإجراءات التي تم تعميمها، مؤكداً أن هذه الاجراءات سيتم تطبيقها في مدارس الضفة وغزة معا.
الطعوم غير جاهزة
وفيما إذا وفرت وزارة الصحة أية طعومات للمدارس التي قد يتعرض طلابها للإصابة بالمرض، قال وزير الصحة إن مجلس الوزراء خصص مبلغ قيمته 8 مليون دولار لغرض شراء المطاعيم من منظمة الصحة العالمية بعد أن حجزت الوزارة نحو مليون و200 ألف جرعة.
إلا أن الطعوم المخصصة لمكافحة المرض، وحسب وزير الصحة، لم تنتج بعد لبيعها وتوفيرها بكميات تكفي الدول، وبالتالي لن تكون متوفرة لتطعيم الطلاب.
وبين أن هناك وعد لتكون هذه الطعوم جاهزة من الشركات المنتدبة بانتاجه في بداية شهر اكتوبر/ تشرين الأول.
وعبر الوزير عن أمله بأن يكون المطعوم جاهزا قبل موسم الحج أيضا حتى تتمكن الوزارة من تطعيم الحجاج، مضيفاً أن الصحة وضعت "برتوكول" لتطعيم الفئات حسب أولوياتها.
من ناحيته، أكد الناطق باسم حملة مكافحة الانفلونزا أسعد رملاوي إنه وفي فصل الشتاء -حيث من المتوقع أن يندمج الفايروسين (الانفلونزا الموسمية وانفلونزا الخنازير)- فإن الوزارة قررت عدم إخضاع المرضى للفحص المخبري وإنما إعطاء الحالات الصعبة أو تلك التي قد تكون عرضة للخطر الجرعة الدوائية مباشرة.
إجراءات في حال الإصابة
وفي حالة ظهور الأعراض على أي من الطلبة في أحد المدارس، أكد الرملاوي على ضرورة إعادة الطالب المصاب إلى البيت على أن يعود إلى صفه بعد 24 ساعة من اختفاء الأعراض بدون استخدام مخفضات الحرارة.
وفي حال انتشرت العدوى بين أكثر من حالة في الصف الواحد، قال الرملاوي إن القرار هنا يبت بشأنه لجنة خاصة من وزارة التربية الصحة معا بعد دراسة حالة الصف وظروف الإصابة.
بدوره، كشف مدير عام الصحة المدرسية في وزارة التربية محمد الريماوي عن أن الوزارة ستبدأ حملة تدريب شاملة ومكثفة لكل منسقي الصحة المدرسية في المدارس بالتنسيق مع وزارة الصحة.
وستشمل هذه الحملة أيضا المدراء العامين وأمناء السر في الجامعات، وكذلك المسؤولين في مدارس الوكالة التي هي عضو في اللجنة الوطنية لمكافحة الانفلونزا.
