web site counter

باريس تستعد لموجة اضطرابات ومواجهات جديدة اليوم

باريس - صفا

تستعد باريس اليوم لموجة جديدة من الاحتجاجات والمواجهات بين المتظاهرين والشرطة حيث أغلقت السلطات المعالم الرئيسية وحصنت واجهات المتاجر، وسط مخاوف من تجدد أعمال النهب والتخريب.

في ظل الاستعدادات لموجة احتجاجات جديدة، تُغلق المعالم الثقافية والمتاحف في وسط العاصمة أبوابها، وتُحاط المتاجر بالألواح الخشبية.

ومع اقتراب موعد الاضطرابات يلجأ أصحاب المحال التجارية إلى تسليح أنفسهم واستئجار حراسات خاصة.

وذكرت صحيفة "تايمز" البريطانية أن الطلب على أدوات الدفاع عن النفس تضاعف عشر مرات، حيث يُقبل المواطنون على شراء رذاذ الفلفل والهراوات والبنادق الصيدية.

وتمتد هذه الاستعدادات الوقائية لتشمل مدنا فرنسية أخرى مثل ليون وأورليان وبوردو تحسبا لعمليات نهب محتملة.

ومن جانبها، تصف ناتالي جيرون، الصحفية والمقيمة في إحدى ضواحي باريس، المشهد قائلة: "الأجواء كئيبة تماما، فمن يعيش في باريس يرى حشود المخربين تمارس التخريب والسرقة داخل المتاجر، مما يفقد المرء رغبته في الخروج".

وتوضح جيرون أن السلطات ستعزز من وجود الشرطة والدرك يوم السبت، بينما سيتولى الجيش حماية المباني الحيوية ودور العبادة. وتضيف: "كل شيء مغطى بالأخشاب لأن لا أحد يرغب في خسارة أمواله مجددا.

وسيُوقف عمل مترو الأنفاق، مما قد يقلل من أعداد المخربين. لقد فقد الناس خشيتهم من الشرطة منذ فترة طويلة، فالمعتقل يُطلق سراحه بعد 24 ساعة.

وفي السابق كان الإضراب يُنفذ للمطالبة بالحقوق، أما الآن فيتحول إلى مواجهات ورمي للحجارة".

وفي إطار الإجراءات الاحترازية التالية لاضطرابات السبت الماضي، أغلقت السلطات متحف أورسيه ومتحف بيكاسو، وأنهت معرض "آرت بازل" في القصر الكبير قبل موعده.

كما أعلن متحف اللوفر عن رد الأموال تلقائيا للزوار الذين اشتروا تذاكر لليوم وعجزوا عن الدخول.

في المقابل، أدى هذا التوتر إلى تراجع حاد في أعداد السياح وتوقف تدفق الوافدين على الفنادق الفاخرة. ويشرح دميتري ميسوركين، المرشد السياحي في باريس، تأثير ذلك قائلا: "الأمر يشمل قطاع الفخامة بأكمله، فالإقبال على فنادق الأربع والخمس نجوم تراجع بصورة كبيرة، وانخفضت الحجوزات المسبقة بشكل ملحوظ، مما يسبب خسائر اقتصادية فادحة. كما تُستدعى الشرطة من إجازاتها لتأمين المدينة".

ويشير ميسوركين إلى أن الإغلاق لا يشمل جميع المتاجر، بل يقتصر على وسط العاصمة والمحلات التجارية الراقية بشكل أساسي.

ورغم شدة الاستعدادات، إلا أن هناك أملا في أن يكون الوضع أكثر هدوءا مقارنة بالأسبوع الماضي.

م غ

/ تعليق عبر الفيس بوك