دان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة جريمة قتل الطفل محمد رياض نايف عليان (15 عاماً) بدم بارد التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات مساء الاثنين على مدخل مخيم الجلزون شمالي رام الله وسط الضفة الغربية.
وشيعت جماهير غفيرة من أبناء محافظة رام الله والبيرة ظهر الثلاثاء جثمان الشهيد عليان إلى مقبرة الشهداء بالمخيم، رافعين صور الشهيد وعلم فلسطين.
ويشار إلى أن والد الشهيد كان قد استشهد مطلع انتفاضة الأقصى، ولا يزال أحد أشقائه يقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
تفاصيل الجريمة
ووفقًا لتحقيقات المركز الفلسطيني، ففي حوالي الساعة 9:30 مساء أمس الاثنين فتحت قوات الاحتلال المتمركزة داخل أحد أبراج المراقبة العسكرية المقامة داخل مستعمرة بيت إيل النار تجاه خمسة أطفال فلسطينيين تواجدوا بالقرب من مدرسة الجلزون للذكور للأونروا على مدخل المخيم الجنوبي الشرقي.
أسفر إطلاق النار عن إصابة الطفل عليان بثلاثة أعيرة نارية في الصدر. وعلى الفور، وبعد تلقيها اتصالاً هاتفياً عن وجود مصاب في المنطقة المذكورة، توجهت سيارة إسعاف تابعة لمستشفى الشيخ زايد في مدينة رام الله إلى المكان.
لكن سيارة الإسعاف اصطدمت بتجمع لأفراد قوات الاحتلال، يقدر عددهم بحوالي ثلاثين جندياً، أجبروها على التوقف، ولم يُمكِّنوا طاقمها من الوصول إلى المصاب.
وفي تلك الأثناء تجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين في المنطقة لمساعدة الطفل المصاب، إلا أن جنود الاحتلال أطلقوا قنابل الغاز تجاههم، ما أسفر عن إصابة سائق سيارة الإسعاف أسامة حسن إبراهيم النجار (37 عاماً) بقنبلة غاز في الساق اليسرى، وإصابة المواطن علي أحمد محمد نخلة (29 عاماً) إصابة مماثلة.
وفي حوالي الساعة 10:30 مساءً وبعد ترك الطفل ساعة من الزمن وهو ينزف نقلت قوات الاحتلال الطفل المصاب إلى داخل مستعمرة بيت إيل، ومن هناك جرى نقله بواسطة مروحية إلى مستشفى هداسا ـ عين كارم في مدينة القدس المحتلة.
وفي ساعات الفجر، أعلنت المصادر الإسرائيلية عن وفاته متأثراً بجراحه، كما أن قوات الاحتلال اعتقلت الأطفال الأربعة الآخرين، واحتجزتهم داخل مستوطنة بيت إيل حتى الساعة 3:00 فجر الثلاثاء ثم أخلت سبيلهم.
وأكد أحد الأطفال المفرج عنهم لباحث المركز أنهم كانوا يسيرون في الشارع الذي وقع فيه الحادث بشكل طبيعي، وأن إطلاق النار تم بصورة مفاجئة باتجاههم، وبعد أن شاهد الجنود المصاب يقع أرضاً، هرعوا للمنطقة، وقاموا باعتقالهم، وتركوا زميلهم ينزف، دون أن يقدموا له أية إسعافات.
وإذا هذه الجريمة الإسرائيلية دعا المركز المجتمعالدولي للتحرك الفوري لوقف تلك الجرائم، مجدداً مطالبته للأطراف الساميةالمتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها وضمان الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأرض المحتلة.
