غزة - خاص صفا
قالت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، إن نحو 52 ألف أسرة تضم مليونًا و22 ألف فرد في قطاع غزة بحاجة إلى تدخلات عاجلة، في ظل اهتراء الخيام وانتهاء عمرها الافتراضي، ما يعرّض النازحين لخطر الغرق مع هطول الأمطار.
وأوضحت المتحدثة باسم الوزارة في تصريح خاص لوكالة "صفا"، أن القطاع يحتاج إلى نحو 300 ألف خيمة و300 ألف شادر، بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء وتفاقم أزمة المساعدات الإنسانية.
وأكدت أن الوزارة كثفت جهودها للاستعداد للتحديات التي تواجه النازحين في مخيمات ومراكز الإيواء، خاصة في ظل هشاشة البنية التحتية، وصعوبة الظروف المعيشية، وافتقار مخيمات النزوح إلى أدنى متطلبات الحياة الآدمية.
وأشارت إلى أن فرقًا ميدانية تابعة للوزارة تنفذ زيارات متواصلة منذ بداية الشهر، لحصر الاحتياجات في مخيمات ومراكز الإيواء.
وأضافت أن الوزارة تعمل بالتعاون مع المؤسسات الشريكة على توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة للنازحين، من خلال حصر الاحتياجات ميدانيًا، والعمل على توفير جزء منها قبل دخول فصل الشتاء.
وفيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، أشارت الكحلوت إلى أن تقليص دخولها ووقف برامج دولية للمساعدة، من بينها برنامج الأغذية العالمي الذي أعلن تقليص مساعداته، يزيدان صعوبة الأوضاع الإنسانية، لا سيما في ظل إغلاق المعابر ومحدودية المساعدات التي تدخل القطاع، وافتقار السكان إلى الأمن الغذائي.
والاثنين، أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، وقف مساعداته الغذائية لنحو نصف مليون شخص في قطاع غزة، بسبب نقص التمويل.
ووفق البرنامج الأممي، انخفض عدد المستفيدين من مساعداته الغذائية والنقدية في غزة من مليون و600 ألف شخص إلى مليون و100 ألف شخص، اعتبارًا من أكتوبر/ تشرين الأول 2026، ما يحرم نحو نصف مليون فلسطيني من مساعداته.
مطالبات بالتحرك
وأكدت الكحلوت أن الوزارة تحاول، بالتعاون مع المؤسسات الشريكة، الدفع باتجاه تحرك عاجل وسريع لتلبية احتياجات الفقراء والمحتاجين، في ظل تزايد التحديات الإنسانية مع اقتراب فصل الشتاء.
ولفتت إلى أن إغلاق المعابر، ومحدودية الأصناف التي تدخل القطاع، وتوقف عمل عدد كبير من المؤسسات العاملة في المجال الإغاثي، تُعد من أبرز العقبات التي تواجه جهود الاستجابة الإنسانية.
وطالبت بتدخل عاجل لتفادي تفاقم الأوضاع الإنسانية مع بدء فصل الشتاء، داعية الجهات المعنية والمؤسسات الدولية إلى التحرك وتسريع الاستجابة لتوفير بيئة أكثر أمانًا وكرامة للمواطنين.
وتتفاقم معاناة أهالي قطاع غزة، في ظل تنصل "إسرائيل" من التزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بما فيها فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء.
وقالت الأمم المتحدة، إن نحو 950 ألف نازح في قطاع غزة يعيشون في مواقع معرضة لمخاطر فيضانات تتراوح بين متوسطة ومرتفعة، بينهم أكثر من 400 ألف يواجهون مخاطر مرتفعة.
ر ش
