web site counter

قطر تعلن عن مركز إنتاج دفاعي محلي وترفض فرض رسوم في هرمز

الدوحة - صفا

تعقد في العاصمة القطرية الدوحة النسخة الثامنة من منتدى الأمن العالمي 2026 تحت عنوان مستقبل التحالفات، بمشاركة قادة ومسؤولين وخبراء في الشؤون الأمنية والاستراتيجية.

ويكتسب المنتدى أهمية في ضوء تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما تثيره من تحديات تتصل بأمن الخليج والممرات البحرية وإمدادات الطاقة، فضلا عن مستقبل العلاقات الإيرانية مع دول الجوار ودور الوساطة في احتواء التصعيد.

وخلال المنتدى، قال الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري، إن بلاده ستكشف قريبا عن مركز إنتاج دفاعي محلي وشراكات جديدة مع حلفائها ضمن مبادرة لتعزيز قدراتها الدفاعية.

وأوضح أن مراجعة دفاعية أجرتها قطر العام الماضي أعطت الأولوية للدفاع الجوي والتصدي للمسيرات ومواجهة التهديدات السيبرانية والإلكترونية، مشيرا إلى أن أكثر من 90 في المئة من الاعتداءات جرى التصدي لها خلال النزاع، وعزا ذلك إلى تبادل الخبرات وبناء القدرات على مدى عقود، مؤكدا أن قاعدة العديد قاعدة قطرية تستخدمها قوات حليفة، وإنها استضافت في إحدى الفترات قوات من أكثر من 20 دولة، وإن تطويرها يستمر وفق الاحتياجات الدفاعية الوطنية.

رفض الشيخ سعود آل ثاني فرض أي رسوم عبور في مضيق هرمز، مشددا على ضرورة التوصل إلى اتفاق قريب لضمان استقرار الأسواق، وربط أهمية استقرار الخليج بموقعه في حركة الإمدادات بين الشرق والغرب.

وقال إن التوصل إلى سلام مستدام بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران يتطلب حوارا إقليميا تشارك فيه أيضا باكستان وتركيا، بالتشاور مع الحلفاء الدوليين، ويقوم على الثقة واتفاق عدم اعتداء ومعالجة المخاوف المتبادلة، مؤكدا أن إيران دولة جارة وإن معالجة الخلافات تتطلب استمرار التواصل والحوار، ومشيرا إلى أن الدوحة لم توقف اتصالاتها مع طهران رغم الخلافات.

أكد وزير الداخلية القطري الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني في كلمة له أمام المنتدى أن مفهوم الأمن اليوم بات يشمل أمن الإنسان وأمن الاقتصاد والبنية التحتية والفضاء الرقمي واستمرار الخدمات في كل الظروف، وأن الأمن اليوم يقاس بالقدرة على استباق الهجمات قبل وقوعها ثم الصمود والتعافي.

وأشار إلى أن الجريمة أصبحت تتغير بسرعة غير مسبوقة، فالشبكات الإجرامية تدار اليوم من قارة وتضرب في أخرى، ويستخدم الذكاء الاصطناعي في الاحتيال والتزييف، وتهدد الهجمات السيبرانية المرافق العامة، ويتم غسل الأموال عبر الأصول الرقمية في دقائق، مؤكدا أن الأولوية في قطر تمثلت في حماية الإنسان أولا وقبل كل شيء، وإن الجاهزية الأمنية كانت ثمرة سنوات من التدريب وبناء الكفاءات وتطوير العمل المشترك.

أكد وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي على أهمية الحوار مشيرا إلى أنه المفتاح الأهم لحل أي نزاع، ولفت إلى المساعي والمحادثات الدبلوماسية التي قادتها باكستان وقطر في وساطة للتقريب بين إيران والولايات المتحدة لإبرام اتفاق سلام.

ودعت دولة قطر إلى تعزيز الدبلوماسية الإنسانية لحماية الموارد المائية والبنية التحتية المرتبطة بها أثناء النزاعات المسلحة، مؤكدة أهمية الالتزام بالقانون الدولي وتكثيف التعاون الدولي لضمان استمرار خدمات المياه الأساسية وحماية المدنيين.

جاء ذلك خلال مشاركة وزيرة الدولة للتعاون الدولي القطري مريم بنت علي المسند في جلسة بعنوان الربط بين الدبلوماسية الإنسانية والأمن المائي، حيث حذرت من أن الأضرار التي تلحق بمحطات التحلية ومرافق المعالجة وشبكات التوزيع قد تهدد الحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي وتترك آثارا طويلة الأمد على الصحة العامة وكرامة الإنسان، واستعرضت إسهامات قطر في حماية الموارد الأساسية خلال النزاعات، مشيرة إلى جهودها في غزة والسودان وأفغانستان ولبنان والصومال وسوريا.

م غ

/ تعليق عبر الفيس بوك