نفذ جنود الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون، اليوم الاثنين، ما لا يقل عن 20 اعتداءً وانتهاكًا بحق المزارعين وأراضيهم ومحاصيلهم في عدد من محافظات الضفة الغربية، خلال الفترة الممتدة من السادسة صباحًا حتى السادسة مساءً.
وأفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن الاعتداءات تركزت في محافظات رام الله والبيرة ونابلس وسلفيت والخليل وجنين وقلقيلية، وتنوعت بين مهاجمة قاطفي الزيتون وإجبارهم على مغادرة أراضيهم، والاعتداء عليهم بالضرب واعتقالهم، وإطلاق الرصاص، وسرقة المحاصيل والمعدات، وإحراق الممتلكات.
وأسفرت الاعتداءات عن إصابة خمسة مواطنين على الأقل، بينهم ثلاثة أصيبوا إثر مطاردة مستوطنين مركبة ورشقها بالحجارة، ما أدى إلى انقلابها في منطقة “المنقاع” بقرية فرخة، فيما أصيب مواطنان بالضرب في ترمسعيا ودير أبو مشعل.
كما وثقت الهيئة إحراق ثلاث مركبات على الأقل، إحداها في ترمسعيا واثنتان في منطقة “واد الشاعر” شرق سلفيت، بالتزامن مع محاولة إحراق منزلين في ترمسعيا.
وطالت الاعتداءات قاطفي الزيتون في وادي العين ببلدة دير بلوط، فيما لاحق مستوطن مسلح مزارعين في أراضي وادي ياسوف والواد الأحمر شرق قرية مردا، وأجبر عددًا منهم على مغادرة أراضيهم.
وفي محافظة رام الله والبيرة، أجبر مستوطنون المزارعين على مغادرة أراضيهم في ترمسعيا ودير أبو مشعل وبرقا ومنطقة غرابة في سنجل، فيما أطلقوا الرصاص تجاه مزارعين في منطقة الجورة برمون، وسرقوا ثمار زيتون من أراضي منطقة الباطن في المزرعة الشرقية.
وفي محافظة نابلس، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون قرب مدرسة جالود، وفي منطقة بئر قوزا ببلدة بيتا وبلدة بورين ومنطقة المسعودية، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم، كما سرقوا محصول الزيتون في المسعودية.
أما في محافظة الخليل، فهاجم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، مزارعين من عائلتي المهانية والدعاجنة في منطقة “وادي أبو خشبة” قرب البويب شرق يطا، واعتدوا عليهم وسرقوا محاصيلهم ومعداتهم، قبل اعتقال ثلاثة منهم.
كما اعتدى مستوطنون على مزارع قرب الكرمل وسرقوا محصوله ومحفظته، وأطلقوا أبقارهم في حقول قرية سكا، وهاجموا عائلة في شعب البطم بمسافر يطا، حيث سُجل اعتقال مواطنين.
وشملت الاعتقالات، وفق الهيئة، شابًا في دير أبو مشعل، وأربعة مواطنين، بينهم طفلان، أثناء قطف الزيتون في كفر قدوم، ليرتفع عدد المعتقلين الفلسطينيين الواردين في سجل الرصد إلى عشرة على الأقل.
وفي محافظة جنين، أجبرت قوات الاحتلال المزارعين على مغادرة أراضيهم في قرية العرقة، ومنعتهم من قطف ثمار الزيتون.
وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن تكرار الهجمات على قاطفي الزيتون وملاحقتهم حتى أثناء مغادرتهم أراضيهم، إلى جانب إحراق مركباتهم وسرقة محاصيلهم ومعداتهم، يستهدف تقويض قدرتهم على مواصلة العمل والوصول إلى أراضيهم.
وشددت الهيئة على ضرورة وقف اعتداءات المستوطنين وتوفير الحماية للمزارعين، ووضع حد للحماية العسكرية التي ترافق هذه الاعتداءات، بما يضمن وصول المزارعين إلى أراضيهم بصورة آمنة ومستدامة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
