web site counter

"وسط نقص الإمكانات"

الصليب الأحمر لـ"صفا": انتشال جثامين المفقودين في غزة قد يستغرق سنوات

الصليب الأحمر لـ"صفا": انتشال جثامين المفقودين في غزة قد يستغرق سنوات وسط نقص الإمكانات
غزة - خاص صفا

حذرت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة أماني الناعوق، يوم الجمعة، من أن عمليات البحث عن جثامين المفقودين وانتشالها والتعرف على هويات أصحابها قد تستغرق سنوات، في ظل تعقيدات العمل الميداني ونقص المعدات المتخصصة ومحدودية قدرات الطب الشرعي في القطاع.

وقالت الناعوق، في تصريح لوكالة "صفا"، إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تقدم الدعم لعمليات انتشال الجثامين من تحت الأنقاض، من خلال استئجار آليات ثقيلة، لمساعدة العائلات التي عانت الألم والقلق على مدى السنوات الثلاث الماضية في انتظار انتشال جثامين أحبائها ودفنهم، ومنحها فرصة لإغلاق هذا الفصل المؤلم.

وأضافت أن اللجنة تدعم أيضًا سلطات الطب الشرعي في تعزيز الإدارة السليمة للجثامين وتوثيقها وتتبعها، إلى جانب تحسين إدارة المقابر وتطوير بنيتها التحتية.

وأشارت الناعوق إلى أن قدرات الطب الشرعي في قطاع غزة محدودة للغاية، إذ لا تتوفر حاليًا أي مرافق لإجراء اختبارات الحمض النووي (DNA).

وبيّنت أن الوصول إلى السجلات الطبية وطب الأسنان غالبًا ما يكون متعذرًا، فضلًا عن افتقار المختبرات إلى المعدات والبيئة اللازمتين لحفظ عينات الحمض النووي.

وأكدت أن هذه الظروف تستدعي التعامل مع الجثامين مجهولة الهوية بعناية، إلى حين التمكّن من تحديد هويات أصحابها مستقبلًا، سواء عند استعادة القدرة على إجراء الفحوص اللازمة أو من خلال توفر طرق بديلة للتعرف عليهم.

ولفتت الناعوق إلى أن عمليات البحث عن الجثامين وانتشالها والتعرف على هويات أصحابها تتسم بالتعقيد، وتتطلب وقتًا ومعدات متخصصة غير متوفرة بسهولة في غزة حاليًا، فضلًا عن التنسيق المستمر بين جهات فاعلة متعددة، ما قد يجعل هذه العمليات تستغرق سنوات.

وذكرت أن هذه التحديات تُبقي العائلات في حالة من الترقب والانتظار، أملًا في انتشال رفات أحبائها والتعرف على هوياتهم ودفنهم.

وفي السياق، حذرت الناعوق من المخاطر التي تواجه فرق العمل المشاركة في عمليات الانتشال، موضحة أن هذه العمليات تتضمن الحفر حول الأنقاض والمباني المتضررة، حيث قد توجد ذخائر غير منفجرة، ما يعرض حياة العاملين فيها للخطر.

وتسببت حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، التي اندلعت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، في دمار واسع طال الأحياء السكنية والبنية التحتية، مع بقاء نحو 8 آلاف جثمانٍ عالقٍ تحت أنقاض المنازل والمباني المدمرة، في ظل صعوبات تواجه فرق الدفاع المدني والجهات المعنية في الوصول إليها وانتشالها، نتيجة حجم الدمار ونقص المعدات الثقيلة والإمكانات اللازمة.

أ ج/أ ع

/ تعليق عبر الفيس بوك