web site counter

أستاذ أمريكي يقاضي جامعته والكونغرس دفاعاً عن حقه في تدريس القضية الفلسطينية

واشنطن - صفا

قال أستاذ اللسانيات في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ميشيل ديغراف، إنه قرر مقاضاة جامعته والكونغرس الأمريكي على خلفية ما وصفه بانتهاك حقه في حرية التعبير والحرية الأكاديمية، بعد رفض الجامعة مقرراً دراسياً اقترحه يتناول العلاقة بين اللغة والاستعمار والتحرر، مع التركيز على القضية الفلسطينية.

واتهم ديغراف، في مقابلة مع "الجزيرة"، إدارة المعهد بإخضاع مقترحه الأكاديمي لتدقيق غير مسبوق بسبب تناوله فلسطين و"إسرائيل"، مؤكداً أن الخلاف لم يكن متعلقا بمؤهلاته العلمية، بل بمواقفه السياسية. 

وقال: "درّست العلاقة بين اللغة والسلطة في منطقة الكاريبي والأمريكتين وأوروبا وأستراليا ونيوزيلندا، ولم تكن هناك مشكلة، الفارق الوحيد هذه المرة هو أن الموضوع يتعلق بفلسطين و"إسرائيل"، وفجأة أصبحت أفتقر إلى الخبرة".

بداية الأزمة

ويُرجع ديغراف، الذي يداوم في الجامعة ويتلقى راتبه مع الحرمان من التدريس، بداية الأزمة إلى جلسة استماع عقدها الكونغرس الأمريكي في 5 ديسمبر/كانون الأول 2023، واستدعى خلالها رئيسات جامعات هارفارد وبنسلفانيا ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا لمساءلتهن بشأن معاداة السامية في الجامعات الأمريكية.

وقال إنه تابع خلال الجلسة ما وصفه بتلاعب النائبة الجمهورية إليز ستيفانيك باللغة، عندما ربطت هتافات الطلاب بكلمة "انتفاضة" بالدعوة إلى إبادة اليهود.

وأضاف: "افترضت أولا أن كلمة انتفاضة تعني الدعوة إلى إبادة اليهود، وهذا افتراض خاطئ، ثم سألت رئيسات الجامعات عما إذا كن يقبلن بمثل هذه الدعوات، دون أن تتحدى أي منهن ذلك الافتراض".

وأوضح أنه قرر في اليوم نفسه اقتراح مقرر أكاديمي يتناول دور اللغة واللسانيات في إنهاء الاستعمار والتحرر، بهدف دراسة كيفية توظيف المفاهيم اللغوية في الخطاب السياسي.

لكن بعد 3 أيام، بحسب روايته، عقد اجتماعا مع رئيس قسمه، اعترض خلاله الأخير على استخدامه مصطلح "المقاومة" لوصف الحركة الفلسطينية، ومصطلح "الاستعمار" عند الحديث عن إسرائيل، فضلا عن وصف ما يجري في غزة بأنه إبادة جماعية.

وقال ديغراف إن الجامعة رفضت المقرر بعد أسابيع من المناقشات، مستندة إلى 3 أسباب وصفها بأنها "ذرائع"، عدم توافقه مع المنهج الدراسي، وكثرة المتحدثين الضيوف، وافتقاره إلى الخبرة اللازمة لتدريسه. 

وأوضح أن المقرر كان مقترحا ضمن فئة الموضوعات الخاصة، التي تهدف أساسا إلى تناول قضايا لا يشملها المنهج المعتاد.

وأضاف أنه اعتاد الاستعانة بمتحدثين ضيوف في مقرراته السابقة، وأنه يدرس العلاقة بين اللغة والسلطة منذ نحو 3 عقود.

وأشار إلى أن زملاءه تحدثوا صراحة عن "المناخ السياسي الراهن" بوصفه سببا لإخضاع المقرر لتدقيق إضافي، بالتزامن مع رسائل من الكونغرس وصفته، بحسب قوله، بأنه معادٍ للسامية بسبب مقالات نشرها في نشرة أعضاء هيئة التدريس.

واعتبر أن ما حدث يعكس تلاقي الضغوط السياسية مع القيود المفروضة داخل المؤسسة الأكاديمية.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك