web site counter

"خطر يهدد قضية اللاجئين وحق العودة"

هويدي لـ"صفا": التلويح بتسريح موظفي "أونروا" غير قانوني ويجب التحرك العاجل لوقفه

هويدي لـ"صفا": التلويح بتسريح موظفي "أونروا" غير قانوني ويجب التحرك العاجل لوقفه
بيروت - خاص صفا

استنكر رئيس "الهيئة 302" للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين علي هويدي، ما أعلنه المفوض العام بالإنابة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" كريستيان ساوندرز، بشأن عزمه تسريح عدد كبير من الموظفين في حال عدم توفر أموال إضافية للوكالة، مستغربًا غياب موقف من المؤتمر العام للمنظمة الأممية والاتحادات النقابية العاملة في أقاليمها الخمسة.

وقال هويدي، في حديث لوكالة "صفا"، إن تحميل الموظفين تبعات العجز المالي لـ"أونروا" قرار ظالم وغير قانوني، مؤكدًا أن المسؤولية تقع على عاتق إدارة الوكالة في تكثيف جهودها للتواصل مع الدول المانحة والضغط عليها لتوفير الأموال اللازمة لسد العجز المالي وضمان استمرار الخدمات.

وأضاف أن التلويح بتسريح الموظفين لا يمكن فصله عن محاولات استهداف "أونروا" وتقليص قدراتها تدريجيًا، بما يتماهى مع الرؤى الإسرائيلية والأمريكية، محذرًا من أن انعكاسات هذه الإجراءات لن تقتصر على الموظفين، بل ستمتد إلى قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة.

وشدد هويدي على أن هذه التهديدات مرفوضة، داعيًا إلى تحرك فلسطيني عاجل على المستويات الشعبية والإعلامية والدبلوماسية والسياسية والقانونية، للضغط من أجل التراجع عن القرارات التي تمس حقوق الموظفين وتؤثر في قدرة الوكالة على أداء مهامها.

ولفت إلى أن موظفي "أونروا" سبق أن واجهوا إجراءات شملت اقتطاع 20% من رواتبهم، إلى جانب تقليص أيام العمل من خمسة أيام إلى أربعة أسبوعيًا، مؤكدًا أن استمرار هذه التدابير ينعكس سلبًا على طبيعة الخدمات المقدمة للاجئين، الذين هم في أمسّ الحاجة إليها في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.

وأوضح أن حالة عدم الاستقرار الوظيفي والقلق بشأن المستقبل تؤثر أيضًا في قدرة الموظفين على أداء مهامهم، محذرًا من أن تقليص الكادر العامل في الوكالة سيزيد الضغوط على الخدمات الأساسية التي تقدمها "أونروا" لملايين اللاجئين.

وأشار هويدي إلى أن نحو ستة ملايين لاجئ فلسطيني يستفيدون من خدمات "أونروا" في مناطق عملياتها الخمس، مؤكدًا أن أي تقليص إضافي في قدرات الوكالة ستكون له تداعيات مباشرة على قطاعات التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية.

وأعرب عن استغرابه من عدم صدور مواقف واضحة عن المؤتمر العام للوكالة والاتحادات النقابية السبعة إزاء تصريحات ساوندرز، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركًا نقابيًا للدفاع عن حقوق الموظفين وضمان استمرار تقديم الخدمات للاجئين.

وربط هويدي هذه الإجراءات بمحاولات تنفيذ توصيات تتعلق بتقليص قدرات الوكالة، في إشارة إلى تقرير وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاترين كولونا بشأن "أونروا"، محذرًا من أن المساس باستقلالية عمل الاتحادات النقابية من شأنه أن يضعف دورها في الدفاع عن العاملين.

ودعا إلى تنظيم حراك نقابي وشعبي سلمي وحضاري أمام مقرات "أونروا" وسفارات الدول الداعمة لها، وفي مقدمتها دول الاتحاد الأوروبي، للضغط من أجل توفير التمويل الكافي الذي يمكّن الوكالة من مواصلة عملها والوفاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

وأكد هويدي أن معالجة الأزمة المالية يجب أن تتم من خلال حشد التمويل الدولي وتكثيف جهود الجهات المانحة، مشددًا على ضرورة حماية حقوق العاملين وضمان استمرار خدمات "أونروا" باعتبارها شاهدًا دوليًا على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم، وفي مقدمتها حق العودة.

وتواجه "أونروا" أزمة مالية متفاقمة انعكست على أوضاع موظفيها وقدرتها على مواصلة تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها، في ظل نقص التمويل وارتفاع الاحتياجات الإنسانية، ولا سيما في قطاع غزة.

واتخذت الوكالة خلال عام 2026 إجراءات تقشفية شملت تقليص ساعات تقديم الخدمات بنسبة 20%، وخفض رواتب معظم الموظفين المحليين بالنسبة نفسها، وشملت القرارات التي أثارت اعتراضات فلسطينية مطلع العام إنهاء عقود مئات الموظفين من أبناء غزة الموجودين خارج القطاع. 

فيما حذّر المفوض العام بالإنابة كريستيان ساوندرز، في وقت سابق، من أن العجز النقدي في موازنة الوكالة لعام 2026 بلغ نحو 100 مليون دولار، وأن استمرار نقص التمويل يهدد قدرتها على مواصلة الخدمات الأساسية.

أ ج/أ ع

/ تعليق عبر الفيس بوك