web site counter

الذكاء الاصطناعي يهدد المبرمجين.. شركة كبرى تتجه لوقف كتابة الأكواد يدويًا

واشنطن - صفا

يتزايد الجدل حول مستقبل وظائف المبرمجين في ظل توسع شركات التكنولوجيا في استخدام الذكاء الاصطناعي، بعدما اتجهت شركة "إيبك جيمز" (Epic Games)، المطورة للعبة "فورتنايت"، إلى اعتماد نموذج إنتاج يمنح الأدوات الذكية دورًا أساسيًا في تطوير الألعاب وكتابة الأكواد، في خطوة تثير تساؤلات بشأن مستقبل العمل البشري داخل صناعة الألعاب.

وبحسب تقرير لوكالة "بلومبرغ"، أبلغت الشركة المطورين العاملين على مشروع لعبة بالتعاون مع "ديزني" بضرورة تبني نهج يعتمد على الذكاء الاصطناعي أولًا، والاستعانة بأدوات من بينها "كلود" (Claude)، مع التوجه نحو الابتعاد عن كتابة الأكواد يدويًا.

كما يُتوقع أن يشمل التحول إنتاج الأعمال الفنية للمشروع باستخدام مسارات عمل تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

ويُعتقد أن المشروع عبارة عن لعبة إطلاق نار تجمع شخصيات من عالمي "مارفل" و"حرب النجوم"، وكان من المقرر إطلاقها في مارس الماضي، قبل تأجيل موعد إصدارها دون تحديد موعد جديد.

وأثار التوجه الجديد تساؤلات بشأن دقة الأكواد والمحتوى الذي تنتجه الأدوات الذكية، وكيفية التعامل مع الأخطاء التي قد تظهر خلال عملية التطوير.

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لـ"إيبك جيمز"، "تيم سويني" (Tim Sweeney)، إن الشركة تعيد توزيع المطورين بهدف تسريع الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الغاية ليست الاستغناء عن الموظفين لتنفيذ المهام نفسها بعدد أقل، بل تمكين الفرق من إنتاج المزيد وتطوير محتوى أفضل.

لكن هذه التوجهات تأتي بعد إعلان الشركة، في مارس الماضي، تسريح نحو ألف موظف، بما يعادل قرابة 20% من قوتها العاملة عالميًا، ضمن خطة لإعادة هيكلة الإنفاق وتحقيق وفورات تتجاوز 500 مليون دولار.

ويزيد تزامن التسريحات مع التوسع في أتمتة عمليات الإنتاج من التساؤلات بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على فرص العمل والمهارات المطلوبة في قطاع الألعاب.

ورغم تأكيد إدارة الشركة أن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يستهدف تقليص الوظائف، فإن التوجه الجديد يعكس تغيرًا في طبيعة المهام التي يؤديها المبرمجون والفنانون، مع انتقال جزء من العمل إلى أدوات قادرة على توليد الأكواد والمحتوى.

ويبقى التحدي في تحديد مدى قدرة هذه التقنيات على إنجاز المهام بجودة عالية، والدور الذي سيظل العاملون يؤدونه في المراجعة والتصحيح والإشراف الإبداعي.

/ تعليق عبر الفيس بوك