غزة - صفا
قال رئيس مركز حماية لحقوق الإنسان المستشار أسامه سعد، إن الشهادات المنشورة بشأن مجزرة مخيم جباليا في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما تضمنته من تقديرات مسبقة بسقوط مئات الضحايا المدنيين، والمضي في الهجوم دون إخلاء السكان خشية فرار الهدف، تثير تساؤلات خطيرة حول قانونية القرار العسكري والمسؤولية الجنائية للمسؤولين عنه.
وأكد سعد، في تصريح صحفي يوم الثلاثاء، أن الاشتباه بوجود هدف عسكري لا يبرر شن هجوم يُتوقع أن تكون خسائره المدنية مفرطة مقارنة بالميزة العسكرية المباشرة المتوقعة، وفقًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وشدد على أن العلم المسبق بحجم الخسائر المدنية المحتملة يجعل التحقيق في قرار الهجوم وملابساته ضرورة قانونية، وليس مجرد إجراء شكلي.
وأوضح أن هذه الوقائع، إذا ثبتت فإنها تشكل جريمة حرب وفقًا للمادة 8 (2) (ب) (4) من نظام روما الأساسي، الأمر الذي يستوجب التحقيق في مسؤولية كل من أصدر الأوامر أو وافق عليها أو ساهم جنائيًا في تنفيذها.
وطالب سعد بفتح تحقيق دولي مستقل وفعّال، داعيًا إلى ضمان حفظ الأدلة ومساءلة المسؤولين وفقًا للقانون الدولي.
وأكد أن حماية المدنيين التزام قانوني لا يجوز إخضاعه للاعتبارات العملياتية أو السياسية.
ر ش
