أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية يوم الاثميم ورقة بحثية جديدة بعنوان "ثلاثة أعوام على طوفان الأقصى: خطاب الذكرى ومعناها"، سلطت الضوء على اتجاهات وأنماط الخطاب الفلسطيني في الذكرى السنوية الثالثة لمعركة "طوفان الأقصى"، محددة التحولات الجوهرية من مجرد استعادة الحدث وتثبيت معناه إلى تقييم نتائجه ومناقشة مآلاته السياسية والإنسانية.
واعتمدت الورقة البحثية على رصد وتحليل المادة الإعلامية والسياسية الصادرة في الفترة الممتدة من الأول حتى الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2026، من خلال دراسة عينة شملت عشرين مادة فلسطينية المصدر، إلى جانب اثنتي عشرة مادة إضافية للمقارنة وسياق التحليل، بهدف الكشف عن أنماط الخطاب المستخدمة والوقوف على التداعيات الميدانية والسياسية المستمرة للحرب على قطاع غزة.
وأظهرت نتائج الرصد أن استحضار الذكرى في عامها الثالث لم يقتصر على حدث "السابع من أكتوبر" بوصفه محطة منفصلة، بل امتد ليشمل قراءة شمولية للسنوات الثلاث التي تلته، وما شهدته من حرب ودمار ونزوح وخسائر بشرية فادحة، إلى جانب حضور مكثف للنقاشات المتعلقة بالاستحقاقات الحالية والمستقبلية، وفي مقدمتها ملفات وقف الحرب وإعادة إعمار القطاع والترتيبات الإدارية والميدانية ومستقبل الوحدة الوطنية.
كما كشفت الدراسة عن تباين واضح في وظائف الخطاب الإعلامي والسياسي، حيث ركزت البيانات التنظيمية بدرجة أساسية على تثبيت الرواية السياسية وتأطير أولويات المرحلة المقبلة، بينما اتجهت المقالات والسجالات إلى مناقشة نتائج التجربة والتحولات المرتقبة في إدارة القطاع مع ظهور نبرة المراجعة النقدية في بعض المقابلات والتحليلات، في حين أعادت الشهادات الإنسانية تسليط الضوء على حجم المعاناة اليومية والاحتياجات الأساسية للفلسطينيين.
وخلصت الورقة إلى أن الذكرى الثالثة لـ "طوفان الأقصى" تحولت إلى مساحة تتداخل فيها استعادة الذكرى وتثبيت دلالاتها مع تقييم مآلات الحرب وطرح استحقاقات المرحلة التالية، مع بقاء التجربة الإنسانية الميدانية عنصرًا جوهريًا في فهم أبعاد المرحلة، مشيرة إلى أن هذا الإصدار يأتي ضمن جهود المركز لتقديم قراءات تحليلية ورصد اتجاهات النقاش الفلسطيني لتوفير مادة مرجعية مساعدة للباحثين والمحللين.
الورقة متاحة عل الموقع الإلكتروني: اضغط هنا
