باشرت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، صباح يوم الإثنين، بعمليات هدم عشرات المنازل في قرية الظحية مسلوبة الاعتراف بمنطقة النقب، مستهدفة منازل عائلة أبو وادي البالغة 80 منزلاً.
وتسببت جريمة الهدم بتشريد مئات السكان ومخاوف من فقدان عشرات العائلات مساكنها وأراضيها.
وتأتي عمليات الهدم بعد رفض المحكمة المركزية للاحتلال في بئر السبع طلباً لتجميد تنفيذها، ما مهد الطريق أمام تنفيذ قرارات الهدم.
وجاءت جريمة الهدم اليوم، ضمن مراحل لهدم قرى قرى مسلوبة الاعتراف، في النقب والتي يواجه سكانها أوامر هدم متكررة بذريعة البناء دون ترخيص، في ظل ظروف قاسية في السكن والبنية التحتية والخدمات وسط مخططات اقتلاعية لتهجير سكان أكثر من 42 قرية.
وقال رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير الاعترافية، عطية الأعسم في تصريح خاص لوكالة "صفا"، إن أهالي القرية متواجدون فيها من قبل النكبة ولن يغادروها رغم هدمها اليوم بالقوة والتهجير القسري.
وشدد على أن جريمة هدم قرية الطحينة اليوم، جاءت ضمن تنفيذ الاحتلال، مراحل ضمن تهجير قسري للقرى مسلوبة الاعتراف.
وتوقع أن تطال عمليات الهدم قرى أخرى مثل كسيف وعرعرة التي تضم 40 ألف مواطن، وتواجه خطر الهدم، بذريعة قربها من المطار.
وأكد الأعسم أن جرائم الهدم تتم عبر التنسيق بين محكمة الاحتلال والمتطرف وزير الأمن الداخلي "إيتمار بن غفير".
وشدد على أن أهالي قرية الظحية، لن يخرجوا منها وسيبقون في أراضيهم ومسالمين بالحد الأدنى من الوسائل، رغم سياسات حكومة الاحتلال التي تغذي الجريمة وتستهدف الوجود الفلسطيني.
جريمة كبرى
من جانبه، وصف عضو الكنيست طلب الصانع، في تصريح خاص لوكالة "صفا"، عملية الهدم اليوم، بأنها جريمة كبرى، أتت على بيوت قرية الظحية بأكملها، وتشريد مئات السكان بدلاً من تثبيتهم.
وأضاف "سكان قرية الظحية مزارعين متواجدين فيها قبل عقود، ومن قبل قيام إسرائيل".
واعتبر الصانع أن عمليات الهدم تعكس عقلية كراهية الفلسطينيين ضمن حملة انتخابية لليمين الفاشي المتطرف، مؤكداً أن الأهالي لن يركعوا وسيتشبثون بأرضهم وبناء الخيام للإقامة فيها.
وتوقع الصانع تصعيد هذه العمليات حتى موعد الانتخابات في 27 أكتوبر الجاري، مشددًا على مواجهة سياسات الاقتلاع الممنهجة، بالحشد واقتلاع حكومة "نتنياهو" التي تقتلع الفلسطينيين من أراضيهم.
