أصدرت عائلة العصار يوم السبت بيانًا توضيحيًا نعت فيه ابنها خالد زاهر العصار، الذي ارتقى جراء استهدافه بغارة من طائرات الاحتلال الإسرائيلي صباح الأحد الماضي كاشفةً التفاصيل والحقائق المحيطة بظروف استشهاده ومحاولاته المتكررة للهروب من مناطق سيطرة الاحتلال خلف "الخط الأصفر".
وأوضحت العائلة في بيانها أن ابنها تعرض في شهر أبريل الماضي لعملية تغرير وتضليل من قبل المدعو ياسر حنيدق (الهارب من الملاحقة الأمنية)، حيث استدرج عدداً من الفتية بحجة توفير فرص عمل داخل بركس بمدينة دير البلح، قبل أن يجتاز بهم الخط الأصفر دون علم ذويهم، ما اعتبرته العائلة جريمة اختطاف وخداع مكتملة الأركان.
وأضاف البيان أنه فور اكتشاف الفتية حقيقة التضليل، طالبوا بالعودة إلى ذويهم، وعند رفض المدعو حنيدق ومماطلته، اتخذ الفتى خالد العصار برفقة رفيقه الشهيد "رائد أبو شحمة" قرار العودة والهروب للوصول إلى ذويهم وأبناء شعبهم.
وأشارت العائلة إلى أن محاولات ابنها للهروب تكررت ثلاث مرات، حيث فشلت الأولى لقلة معرفته بالمنطقة، ليشرع بعدها بالتواصل مع أفراد من أسرته وجهاز الأمن الداخلي للمقاومة لتأمين عودته.
وعقب فشل المحاولة الثانية، تعرض العصار للإهانة والعقاب عبر احتجازه في غرفة منفردة وسحب هاتفه وقص شعره بالكامل لمنعه من التفكير في الفرار مجددًا.
وفي المحاولة الثالثة، نجح العصار ورفيقه في التسلل نحو الخط الأصفر، إلا أن فارّين متكسبين مع الاحتلال (أكرم جرغون وابنه محمد بمساعدة ياسر حنيدق) لاحقوهما بالتنسيق مع طائرات الاستطلاع الإسرائيلية، ليجري استهدافهما بشكل مباشر وغادر من قبل الاحتلال على بعد أمتار قليلة من خط الوصول، مما أدى إلى ارتقائهما شهيدين رافضين الخيانة والتعامل مع الاحتلال وأذنابه.
وفنّدت عائلة العصار الادعاءات التي يروجها المدعو ياسر حنيدق حول ظروف معيشة الفتية، مؤكدة أن تفضيل ابنها المخاطرة بحياته للفرار يُثبت رفضه القاطع البقاء في تلك البؤر، محمّلة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية المباشرة عن استشهاده بالتعاون والتنسيق مع أذنابه الفارين.
