قال الأمين العام للاتحاد الفلسطيني للإعلام الرياضي مصطفى صيام، إن الرياضة الفلسطينية في قطاع غزة تحاول استعادة نشاطها بعد 3 سنوات من حرب الإبادة الجماعية، رغم استشهاد أكثر من ألف من الرياضيين والكشافة، وتدمير أكثر من 265 منشأة رياضية كلياً أو جزئياً.
وأوضح صيام، في مقابلة مع "الأناضول"، أن عودة البطولات إلى غزة لا تقتصر على استئناف المنافسات الرياضية، بل تهدف أيضا إلى مساعدة الشباب والأطفال على التعافي النفسي والاجتماعي، والحفاظ على المواهب التي عاشت سنوات من الحرب والنزوح وفقدان أفراد من عائلاتها.
وقال إن "الرياضة الفلسطينية تعرضت لدمار كبير منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والإحصاءات والأرقام تتحدث عن أكثر من 265 منشأة رياضية دمرت بشكل كامل أو جزئي".
وأضاف أن الأضرار طالت منشآت ومقرات المجلس الأعلى للشباب والرياضة واللجنة الأولمبية الفلسطينية والاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، إلى جانب عدد كبير من الأندية والأكاديميات والاتحادات الرياضية.
وأشار إلى أن ملعب اليرموك بمدينة غزة، أحد أقدم الملاعب في القطاع، تحول خلال سنوات الحرب إلى مركز لإيواء النازحين الذين فقدوا منازلهم.
وقال صيام إن "1014 شهيدا رياضيا من أبناء الحركة الرياضية والشبابية والكشفية ارتقوا خلال الحرب، بينهم أكثر من 560 لاعبا وحكما ومدربا وإداريا من منتسبي الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم".
وأشار إلى أن الحركة الرياضية فقدت عددا من لاعبي المنتخبات الوطنية، بينهم اللاعب الدولي سليمان العبيد، الذي قتل برصاص إسرائيلي أثناء محاولته الحصول على الطعام، ومدرب المنتخب الأولمبي هاني المصدر، الذي استشهد في قصف إسرائيلي.
واعتبر أن هذه الخسائر ألحقت ضررا كبيرا بالمنظومة الرياضية الفلسطينية، التي فقدت خلال الحرب لاعبين ومدربين وحكاما وإداريين ومواهب شابة.
وقال صيام إنه مع بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، عقد الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم اجتماعات مع الأندية في قطاع غزة لوضع خطة لاستعادة النشاط الرياضي.
وأضاف أن الاتحاد تمكن منذ ذلك الحين من تنظيم أربع بطولات للكبار والناشئين وكرة القدم الشاطئية، رغم الدمار الذي لحق بمعظم الملاعب والمنشآت.
وأشار إلى إقامة بطولة "كأس الألف شهيد" بمشاركة أندية من قطاع غزة والضفة الغربية ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، تكريما للرياضيين الذين استشهدوا خلال الحرب.
