web site counter

فيلم وثائقي يعيد إحياء إرث إدوارد سعيد لجيل جديد

كوبنهاغن - ترجمة صفا

يعيد الفيلم الوثائقي الجديد "إدوارد سعيد.. بين العالمين" تقديم المفكر والأكاديمي الفلسطيني البارز إدوارد سعيد إلى جيل جديد، متناولًا مسيرته الفكرية ودوره في إعادة صياغة الخطاب حول القضية الفلسطينية والهوية والاستعمار.

والفيلم من إخراج وإنتاج الدنماركية مايكن بيرد، المعروفة بمشاركتها في إنتاج أعمال وثائقية بارزة، بينها فيلم "إيكاروس"، وقد عُرض ضمن فعاليات مهرجاني تورنتو ونيويورك السينمائيين.

ويستند الفيلم إلى مواد أرشيفية نادرة، تشمل مقابلات ومحاضرات وتسجيلات منزلية وصورًا عائلية، من أجل استعادة صوت سعيد ومسيرته منذ طفولته في القدس وحتى تحوله إلى أحد أبرز المفكرين الفلسطينيين في القرن العشرين.

وُلد سعيد في القدس عام 1935، وانتقل مع عائلته إلى القاهرة عام 1947، قبل عام من النكبة الفلسطينية عام 1948. ثم سافر في سن المراهقة إلى الولايات المتحدة للدراسة، والتحق بجامعتي برينستون وهارفارد، قبل أن يصبح أستاذًا للأدب في جامعة كولومبيا.

ويركز الفيلم على تجربة سعيد الشخصية مع الاغتراب وفقدان الوطن، وكيف أثرت هذه التجربة لاحقًا في أفكاره بشأن الهوية والذاكرة ومن يملك حق كتابة التاريخ.

ويتناول الوثائقي أيضًا تحوّل سعيد إلى مدافع بارز عن حقوق الفلسطينيين، وانتقاداته للسياسات الإسرائيلية والأمريكية، فضلًا عن خيباته السياسية من بعض القيادات الفلسطينية، وصولًا إلى دعوته في سنواته الأخيرة إلى دولة يعيش فيها الفلسطينيون والإسرائيليون على قدم المساواة.

وتبرز في الفيلم مفارقة لافتة تتمثل في استمرار حضور القضايا التي ناقشها سعيد قبل عقود في النقاشات السياسية والفكرية الراهنة، ولا سيما ما يتعلق بالهوية الفلسطينية وحق تقرير المصير وتمثيل الفلسطينيين في الإعلام الغربي.

ولا يقدّم الفيلم سعيد بوصفه سياسيًا أو ناشطًا فحسب، بل يستعيد جوانب متعددة من شخصيته، باعتباره أستاذًا وناقدًا أدبيًا وكاتبًا وعازف بيانو، ما يمنح العمل صورة أوسع عن مفكر جمع بين الاهتمام بالأدب والثقافة والنضال من أجل القضية الفلسطينية.

ويرى صناع الفيلم أن إعادة تقديم إرث سعيد اليوم تكتسب أهمية خاصة، في ظل استمرار النقاش العالمي حول الاستعمار والهوية وحقوق الشعب الفلسطيني.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك