web site counter

ارتفاع حاد في رفض تأشيرات الدراسة للفلسطينيين في أيرلندا

دبلن - ترجمة صفا

كشفت بيانات رسمية ارتفاعًا حادًا في حالات رفض طلبات تأشيرات الدراسة طويلة الأمد المقدمة من فلسطينيين إلى أيرلندا، خلال العام الجاري، وسط خلاف بشأن أسباب هذا الارتفاع.

وبحسب خبر صحيفة "آيرش إكزامينر" وترجمته وكالة "صفاا"، فقد أظهرت أرقام وزارة العدل الأيرلندية أن السلطات رفضت خلال عام 2025 نحو 22 طلبًا من أصل 164 طلبًا للحصول على تأشيرة دراسة طويلة الأمد من فلسطين، بنسبة بلغت 13%.

وفي العام الجاري، ارتفع عدد الطلبات المرفوضة إلى 114 من أصل 138 طلبًا، أي بنسبة رفض بلغت 83%، ما يمثل زيادة قدرها 418% في حالات الرفض مقارنة بالعام الماضي.

وكان معظم المتقدمين من طلبة حصلوا على منح دراسية ممولة بالكامل في مؤسسات للتعليم العالي في أيرلندا، وكان من المقرر أن يبدأوا دراستهم في سبتمبر/أيلول الماضي.

وبحسب محامين يمثلون عددًا من الطلبة، فقد رُفضت طلبات عدة بذريعة عدم كفاية الوثائق المتعلقة بالمؤهلات التعليمية أو المهنية السابقة، رغم الظروف الاستثنائية التي يعيشها قطاع التعليم في قطاع غزة جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ سنوات، وما خلفته من دمار واسع في البنية التحتية المدنية والتعليمية.

وقدم عدد من الطلبة المرفوضة طلباتهم طعونًا على القرارات، فيما رُفعت أربعة طلبات للمراجعة القضائية أمام المحكمة العليا الأيرلندية هذا الأسبوع.

وقالت رئيسة الوزراء الأيرلندي ميشيل مارتن إن خللًا محتملًا في آلية التواصل والتنسيق بين الجهات الحكومية والجامعات ربما أسهم في ارتفاع معدلات رفض تأشيرات الطلبة الفلسطينيين.

وأوضحت مارتن أن وزارة الخارجية الأيرلندية استثمرت على مدى سنوات في قطاع التعليم في غزة والضفة الغربية، وأسهمت في إدماج الطلبة الفلسطينيين في منظومة التعليم الجامعي الأيرلندية.

وأضافت أن هناك، بحسب ما أُبلغ به، "خللًا" بين الجامعات ووزارة العدل بشأن عدد كبير من الطلبات، مشيرًا إلى أنه ناقش الأمر مع وزير العدل.

وقالت إن اجتماعات تُعقد حاليًا بين الجامعات ووزارة العدل بهدف التوصل إلى آلية منظمة لتسهيل وصول الطلبة من غزة إلى أيرلندا.

وأشارت مارتن إلى أن وزير العدل أبلغه بأن الطلبات الحالية عولجت بصورة فردية، في حين تتبع وزارة الخارجية، بحسب قوله، نموذجًا أكثر تنظيمًا في التعامل مع طلبة المنح الدراسية.

في المقابل، يرى محامون يمثلون عددًا من الطلبة أن الارتفاع الكبير في الرفض قد يكون مرتبطًا بنقل معالجة طلبات التأشيرات إلى وزارة العدل، بعدما كانت السفارة الأيرلندية في "تل أبيب" تتولى معالجة هذه الطلبات في السابق.

وقالت المحامية سوزان دويل، التي تمثل عددًا من الطلبة، إنها شهدت الموافقة على طلبات تأشيرات لطلبة في عام 2025، بينما رُفضت طلبات مماثلة تقدم بها طلبة في عام 2026.

وأضافت: "لم نحصل على أي توضيح من وزارة العدل بشأن ما الذي تغير، ولماذا اتُّبع هذا النهج الجديد"، واصفة تداعيات الرفض بأنها "مدمرة للغاية بالنسبة للطلاب".

من جهتها، قالت سينيد مارميون، الشريكة في شركة فينيكس للمحاماة، إن وصف الأمر بأنه خلل في التواصل بين الجامعات ووزارة العدل "غير عادل".

وأضافت أن نقل إجراءات معالجة الطلبات إلى وزارة العدل أدى إلى ارتفاع كبير في قرارات الرفض، رغم أن الطلبات، بحسب قولها، تخضع للعملية نفسها، مضيفة: "الأرقام تتحدث عن نفسها".

وكانت زعيمة حزب العمال الأيرلندي إيفانا باسيك قد قالت الأسبوع الماضي إن هناك "تحولًا جديدًا نحو اليمين" في ظل تولي جيم أوكالاهان حقيبة العدل.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك