شيّع مواطنون، يوم السبت، جثماني الشهيدتين المسيحيتين ميساء أبو داود وابنتها ماري، اللتين استشهدتا جراء قصف إسرائيلي استهدف شقتهما السكنية غربي مدينة غزة.
وأُقيمت مراسم التشييع داخل كنيسة الروم الأرثوذكس في البلدة القديمة بمدينة غزة، وسط مشاركة شخصيات اعتبارية وحشد من المواطنين المسيحيين والمسلمين.
وقال رئيس التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية علاء الدين العكلوك، في تصريح لوكالة "صفا" خلال التشييع، إن الاحتلال لم يفرق يومًا بين المسيحي والمسلم، كما لم يفرق بين الكنيسة والمسجد، ويسفك الدم الفلسطيني أينما كان.
وبدا رعاة الكنيسة وهم يبكون على الشهيدتين خلال مراسم التشييع، الذي جرى وسط أجواء من الحزن، فيما شارك المواطنون المسيحيون والمسلمون في وداع ميساء وابنتها ماري، اللتين ارتقيتا مع ثلاثة مواطنين آخرين جراء القصف الإسرائيلي.
وأدى القصف الإسرائيلي للشقة إلى استشهاد السيدة ميساء خضر أبو داود وابنتها ماري حافظ أبو داود، والسيدة حلوم محمود البوبو وابنتها ياسمين خميس البوبو، بالإضافة إلى الشاب بلال علي عودة.
وقتلت قوات الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 30 مواطنًا مسيحيًا؛ ومسحت أسرة من عائلة "الصوري" المسيحية من السجل المدني بعد قتل جميع أفرادها، في وقت استهدفت القوات الإسرائيلية مختلف المقدرات الدينية والثقافية والتعليمية التابعة للكنيسة.
وكانت كنيسة القديس بورفيريوس للروم الأرثوذكس في غزة نعت ميساء وابنتها ماري.
وقالت الكنيسة، في منشور عبر صفحتها على "فيسبوك": "الوكيل البطريركي المطران ألكسيوس، وراعي الكنيسة الأرشمندريت سيلاس، وأبناء كنيسة القديس بورفيريوس للروم الأرثوذكس يتقدمون بأحر التعازي إلى عائلة أبو داود وأقربائهم وأنسبائهم بوفاة ميساء خضر أبو داود، وابنتها ماري حافظ أبو داود".
وصعّدت قوات الاحتلال مؤخرًا من عمليات القصف وإطلاق النار في محافظات القطاع، وتستخدم الطائرات والمدفعية والدبابات والزوارق والرافعات لاستهداف المواطنين، كما تواصل نسف منازل المواطنين في المناطق الشرقية والشمالية.
وارتفعت الحصيلة التراكمية منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية إلى 74,228 شهيدًا و175,188 مصابًا.









