web site counter

استهجنت موقف "مجلس السلام" والوسطاء

"الديمقراطية": الصمت على استهداف المدنيين في غزة يثير تساؤلات مشروعة

غزة - صفا

أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بأشد العبارات، يوم السبت، المجزرة الإسرائيلية التي استهدفت مواطنين آمنين بمدينة غزة، وأدت لاستشهاد خمسة مدنيين وهم نيام، مستنكرة موقف "مجلس السلام" والوسطاء إزاء الانتهاك الخطير لوقف إطلاق النار والالتزامات التي تعهدت بها الأطراف والجهات الراعية والضامنة له.

وقالت الجبهة، في تصريح وصل وكالة "صفا"، إن استهداف المواطنين في غزة، وسط الظروف الإنسانية الكارثية التي يعيشها أبناء القطاع، يكشف مجددًا حجم المخاطر التي ما زال الشعب الفلسطيني يواجهها، ويؤكد أن وقف إطلاق النار لا يمكن أن يتحول إلى غطاء لاستمرار الاعتداءات والقتل بحق المدنيين.

وتساءلت الجبهة الديمقراطية عن أسباب صمت ما يسمى "مجلس السلام" وممثله نيكولاي ميلادينوف إزاء الجرائم المتواصلة بحق المدنيين الفلسطينيين، وعن غياب مواقف الإدانة والتحرك العملي لوقف هذه الانتهاكات.

وأضافت "إذا كان المجلس تشكل للإسهام في تثبيت السلام وحماية المدنيين ومنع تجدد الحرب، فكيف يمكن تفسير صمته أمام استهداف المواطنين العزل، وما هي الإجراءات التي اتخذها لوقف هذه الاعتداءات وضمان احترام وقف إطلاق النار ووقف الحرب؟".

كما تساءلت الجبهة عن غياب أصوات الوسطاء، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة والدول الضامنة لوقف إطلاق النار، وقالت: "أين هي الضمانات التي قُدمت للشعب الفلسطيني، وأين هي المسؤولية السياسية والأخلاقية والقانونية تجاه الخروقات المتكررة التي يدفع ثمنها المدنيون الفلسطينيون من دمائهم وحياتهم؟".

وشددت على أن "الاكتفاء بالصمت أو البيانات العامة لم يعد كافيًا، وأن الجهات التي اضطلعت بدور الوساطة وضمان وقف إطلاق النار ووقف الحرب مطالبة بتحويل تعهداتها إلى خطوات عملية وملموسة، بما يضمن وقف الاعتداءات على المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عنها، ومنع تكرارها".

ودعت الجبهة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والجهات الدولية الراعية والضامنة لوقف إطلاق النار إلى تحمل مسؤولياتها، واتخاذ إجراءات فورية لضمان حماية المدنيين الفلسطينيين، ووقف الانتهاكات، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، ومنع استخدام الهدنة كغطاء لاستمرار القتل والاستهداف.

وذكرت أن "أي اتفاق لوقف إطلاق النار ووقف الحرب لا تكون له قيمة فعلية ما لم يضمن حياة المدنيين وأمنهم، ويضع حدًا للاعتداءات والخروقات، ويقترن بآليات واضحة للمساءلة والمراقبة والتنفيذ".

وأوضحت أن شعبنا في قطاع غزة "لا يحتاج إلى بيانات تعاطف جديدة، بل إلى حماية فعلية وضمانات ملزمة وإجراءات توقف الاعتداءات وتحمي حياته وحقوقه، وتفتح الطريق أمام إنهاء معاناته وإعادة إعمار قطاع غزة ومعالجة آثاره الكارثية".

وارتكبت قوات الاحتلال، فجر السبت، مجزرة بعد قصف شقة سكنية غربي مدينة غزة، وأدت لاستشهاد خمسة مواطنين بينهم أربع سيدات، وإصابة آخرين.

واستهدفت ثلاثة صواريخ إسرائيلية موجّهة الطابق الأرضي من بناية "طيبة" السكنية قرب ميناء غزة في حدود الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليلة الماضية، ما تسبب باستشهاد كل من كان داخلها، واندلاع حريق التهم أثاثها.

وأدى القصف الإسرائيلي للشقة إلى استشهاد السيدة ميساء خضر أبو داود وابنتها ماريا حافظ أبو داود، والسيدة حلوم محمود البوبو وابنتها ياسمين خميس البوبو، بالإضافة إلى الشاب بلال علي عودة.

أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك