قررت محكمة الاحتلال العليا، اليوم الجمعة، إلغاء شطب القائمة المشتركة، والقائمة العربية الموحدة، ونائب الكنيست عوفر كسيف، لتتيح بذلك خوضها الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر الحالي.
وجاء القرار اليوم، بعد أن كانت لجنة الانتخابات المركزية قد قررت شطب ترشحهم. يأتي هذا بينما أعلن حزب التجمع الوطني الديمقراطي،أمس، سحب ترشح رئيس الحزب سامي أبو شحادة للانتخابات، إثر تأييد غالبية قضاة المحكمة العليا شطب ترشحه.
وصدر القراران المتعلقان بالقائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة بالإجماع، بينما صدر القرار بشأن عوفر كسيف، بأغلبية القضاة، مع وجود رأي أقلية اعتبر أنه ينبغي شطب ترشحه.
وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد قررت شطب كسيف، بادّعاء "إنكاره دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، ولدعمه الكفاح المسلح، أو دولة معادية، أو منظمة إرهابية".
إلا أن المحكمة أصدرتا حُكمها بأغلبية الأصوات وهي 7 أصوات، بخلاف رأي الأقلية وهما قاضيان، لصالح السماح لكسيف بخوض الانتخابات.
وأشار القضاة إلى أن "جميع قضاة الهيئة يرفضون تصريحات وأفعال كاسيف الشائنة التي تثير الاشمئزاز، ومع ذلك، خلصت أغلبية القضاة إلى أن هذه التصريحات أو الأفعال لا تستوفي المعايير الصارمة التي تم وضعها وتحديدها على مر السنين في السوابق القضائية المستقرة".
ويعود ذلك، من بين أمور أخرى، إلى أن هذه التصريحات لا تشكل "الكتلة الحرجة" من الأدلة المطلوبة لإثبات أسباب الشطب.
ورأى القاضيان، صاحبَا رأي الأقلية، أن تصريحات كسيف ونشاطه يُقيمان، بشكل مباشر وغير مباشر، سبب الشطب المتمثل في "دعم نضال مسلح ضد إسرائيل"، وهو ما يتعزز أيضا بالاقتران مع الأمور التي قالها في الماضي.
وفي السياق، كان حزب التجمع الوطني الديمقراطي قد أعلن، مساء الخميس، سحب ترشح رئيس الحزب سامي أبو شحادة للانتخابات، وذلك بعد اجتماع للجنة المركزية والمكتب السياسي، مساء الخميس، إثر تأييد غالبية قضاة المحكمة العليا شطب ترشحه، واقتراح رئيس المحكمة على أبو شحادة سحب ترشحه.
وقال الحزب، في بيان صحفي، إن قرار سحب ترشح أبو شحادة جاء بعد "نقاش معمّق ومسؤول وبالتشاور الكامل مع أبو شحادة، وطاقم واسع من المحاميين العرب"، و"انطلاقًا من المسؤولية السياسية تجاه شعبنا والقائمة المشتركة، والتداعيات الخطيرة المترتّبة عليه لمجمل العمل السياسيّ والبرلمانيّ".
