web site counter

الاحتلال يحتجز 37 صحفيًا فلسطينيًا في سجونه.. 21 منهم في الاعتقال الإداري

الضفة الغربية - صفا

يواصل الاحتلال الإسرائيلي استهداف الصحفيين الفلسطينيين عبر الاعتقال والإخفاء القسري والحبس المنزلي، في موازاة حملة قتل ميداني أوقعت أكثر من 260 شهيداً صحفياً منذ بدء العدوان على غزة.

وحسب مؤسسات الأسرى يقبع حتى اللحظة نحو 37 صحفياً وصحفية في معتقلات الاحتلال، من أصل أكثر من 250 صحفياً تعرضوا للاعتقال والاحتجاز منذ انطلاق العدوان، من مختلف المناطق الفلسطينية، بحسب المعطيات ذاتها.

يخضع 21 صحفياً للاعتقال الإداري داخل السجون، دون توجيه أي تهمة رسمية أو إتاحة فرصة لمحاكمة عادلة، استناداً إلى ما يسمى "الملف السري" الذي يمنح الاحتلال صلاحية تمديد الاعتقال تلقائياً ولأجل غير مسمى، وفق ما وثّقته المعطيات.

وتطال الاعتقالات خمس صحفيات فلسطينيات يواجهن ظروفاً اعتقالية بالغة الصعوبة وعزلاً عن المعمورة، فيما يستمر احتجاز تسعة صحفيين من قطاع غزة في ظروف قاسية للغاية.

وسجّلت المعتقلات حالتي استشهاد نتيجة التعذيب وسياسة الإهمال الطبي الممنهج؛ الأولى للشهيد الصحفي مروان حرز الله داخل سجن "مجدو" خلال آذار من عام 2026، والثانية للشهيد الصحفي إيهاب دياب في أيلول من عام 2024، وهو نبأ فرض الاحتلال عليه تعتيماً شديداً ولم يُعلن عنه رسمياً إلا في التاسع من آب 2026.

وتبرز في سياق الانتهاكات قضية الصحفيين نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد، اللذين تخفيهما قوات الاحتلال قسراً منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، مع رفض كامل للكشف عن مكان احتجازهما أو وضعهما الصحي، ما يثير مخاوف حقوقية جدية على حياتهما وسط صمت المؤسسات الدولية المعنية بالدفاع عن الصحفيين.

وفي محاولة لخنق النشاط الصحفي وتحويل المنازل إلى سجون، يفرض الاحتلال عقوبة الحبس المنزلي والمنع من العمل والتغطية الإعلامية على عدد من الصحفيين، كما هو الحال مع الصحفية سمية جوابرة والصحفية بيان الجعبة والصحفي سعيد حسنين.

وتشير المعطيات إلى أن الحركة الصحفية الفلسطينية تتعرض لأوسع موجة استهداف في تاريخ العمل الصحفي الحديث، إذ لم يعد القلم والكاميرا وسيلة لحماية صاحبهما بموجب القوانين والأنظمة الدولية، بل تحولا إلى سبب مباشر للملاحقة والاغتيال والاحتجاز، عبر استهداف مباشر وقصف المنازل ومقرات العمل الصحفي.

ووفق المعطيات، يسعى الاحتلال من خلال هذه السياسات المتكاملة - بين القتل والاعتقال والإخفاء القسري والحبس المنزلي - إلى خنق الصوت الحر وطمس المعالم الميدانية للجرائم المرتكبة عبر استهداف شهود الحقيقة وتغييبهم خلف أسوار السجون والمعتقلات.

وتدعو مؤسسات الأسرى إلى تحرك دولي عاجل لملاحقة مرتكبي هذه الانتهاكات وإطلاق سراح كافة الصحفيين المعتقلين، في ظل استمرار الغياب الدولي عن الضغط لوقف هذه السياسات.

م غ

/ تعليق عبر الفيس بوك