web site counter

طاقة شمسية فوق تلالها لتغذية شبكة المراقبة.. "المغير" تحت الحصار الشامل

رام الله - خاص صفا

في خطوة تكشف عن مساعٍ لترسيخ الوجود العسكري والاستيطاني، ثبتت قوات الاحتلال الإسرائيلي منظومة طاقة شمسية حديثة، لتغذية كاميرات المراقبة والرصد بالكهرباء، في قرية المغير شمال شرقي رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.

هذه القرية المستباحة مؤخرًا بشكل غير مسبوق من المستوطنين، بحماية جيش الاحتلال، أصبحت مراقبة أرضًا وأجواءً، عبر البرج العسكري المقابل لعدة حارات شرقيها.

ويرى أهالي القرية ونشطاؤها، أن الاستعانة بالطاقة المستدامة لضمان عمل عدسات الرصد الميداني على مدار الساعة، يمثل تحولاً نحو فرض حصار دائم.

ويهدف هذا الحصار إلى شل الحركة التنموية والزراعية في المساحات الواسعة الممتدة نحو الأغوار، والتي تتقاطع فيها اعتداءات المستوطنين مع التضييق العسكري.

ويقول المواطن شفيق أبو عليا، لوكالة "صفا"، إن "جيش الاحتلال ثبت الطاقة المغذية للكاميرات، مقابل حارتنا وحارات شرقي المدينة، وهذه المنظومة والكاميرات الحرارية، مخصصة لمراقبة تحركات الأهالي في منازلهم وأراضيهم".

ويضيف "هذا يعني أن كل حياتنا تحت التهديد والرقابة المباشرة".

ويؤكد أن هذه العدسات لم تُوضع لحفظ الأمن كما يزعم الاحتلال، بل لتغطية تحركات المستوطنين وتسهيل اعتداءاتهم على الرعاة والمزارعين ومنعهم من فلاحة أرضهم.

عزل ومنع البناء والاستصلاح 

من جانبه، يقول المواطن جاد الله نعسان، إن حارة آل حج محمد ومحيط المزرعة باتا، يعانيان من واقع أمني معقد يهدد استقرار العائلات.

ويضيف لوكالة "صفا"، أن "تركيب منظومة طاقة مستقلة للكاميرات يعني تحويل المنطقة إلى ثكنة مراقبة دائمة ومغلقة".

ويردد غاضبًا "هذا تم حتى يمنعوا السكان من استصلاح أراضيهم، ولتقييد التوسع العمراني الطبيعي للقرية".

من جانبه، يفيد الناشط بالقرية وحيد المغير، لوكالة "صفا"، بأن هذه التجهيزات الذكية تجسد استراتيجية عسكرية أوسع تقودها قيادة جيش الاحتلال بالتنسيق مع مجلس المستوطنات.

ويشدد على أن تغذية الرقابة، هدفها عزل التلال الشرقية وقضم مئات الدونمات الزراعية تدريجياً لصالحه.

بدوره، يلفت الناشط في مقاومة الاستيطان كاظم الحاج محمد، إلى أن استخدام الطاقة الشمسية لضمان عمل أجهزة المراقبة دون انقطاع، يهدف بالأساس إلى رصد أي تواجد فلسطيني سريعاً واستدعاء القوات أو المجموعات الاستيطانية لقمع المواطنين.

ويؤكد لوكالة "صفا"، أن أهالي المغير متمسكون بأرضهم وسيفشلون مخططات التهجير القسري كافة والحصار التقني.

ويحذر من إبقاء أهالي المغير وحيدين في مواجهة الهجمة المسعورة للاحتلال ومستوطنيه، والتي تشتد يومًا بعد آخر.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك