web site counter

حذّر من التفرد والإقصاء

مفكر سياسي لـ"صفا": السلطة مترددة في إجراء الانتخابات خوفًا من "التحالف"

رام الله - خاص صفا

قال مدير عام المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية "مسارات" هاني المصري، إن السلطة الفلسطينية مترددة في إجراء الانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، لعدة عوامل من بينها تشكيل تحالف من عدة قوى لخوض الانتخابات بقائمة واحدة.

وأضاف المصري، في حديث لوكالة "صفا": "كانت هناك تقديرات بأن حماس لن تشارك أو ستُمنع من المشاركة، لكن الحركة قررت المشاركة بشكل غير مباشر من خلال التحالف مع قائمة انتخابية يشارك فيها محمد دحلان وناصر القدوة وتدعمها حركة الجهاد الإسلامي وقوى أخرى".

ورأى أن "هذا التحالف يمكن أن يغير خريطة القوى في الساحة الفلسطينية، ولذلك أدى إلى تردد القيادة الفلسطينية في إجراء الانتخابات".

وتابع المصري "إذا كانت الانتخابات حرة ونزيهة وتُحترم نتائجها، فستكون خطوة كبيرة إلى الأمام، أما إذا جرت بشروط إقصائية وعبر استثناء بعض القوى، فستكون تكريسًا للأمر الواقع الحالي الذي يحوّل السلطة إلى سلطة تدير السكان تحت الاحتلال".

وأكد أن "الوضع الحالي الذي نمر به بحاجة إلى سلطة تلعب دورًا في إنهاء الاحتلال وممارسة حق تقرير المصير".

وأردف المصري "هناك انتخابات إيجابية تسير بنا إلى الأمام، وهناك انتخابات تسير بنا إلى الوراء أو تراوح بنا في المكان نفسه، وبناء على ذلك علينا أن نسعى لتوفير الشروط الكفيلة بتقدمنا إلى الأمام".

وطالب مدير مركز "مسارات" بتوفير متطلبات إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وتُحترم نتائجها، معتقدًا أن "ذلك يستدعي مراجعة الطريقة الانفرادية التي تم فيها إصدار المراسيم ووضع الشروط الإقصائية".

وحول السبب الذي دفع الرئيس عباس لإصدار مرسوم بإجراء الانتخابات في ظل عدم توفر الظروف المناسبة، أجاب المصري بأن السلطة بحاجة إلى تجديد شرعيتها وكانت تظن في البداية أن النتائج ستكون لصالحها.

وتابع "هناك تقديرات ثبت خطؤها؛ ففي البداية دُعي لانتخابات مجلس وطني، وبعد ذلك حصل اعتراض من أطراف عدة، بما فيها الاتحاد الأوروبي، على إجراء انتخابات مجلس وطني دون انتخابات مجلس تشريعي".

واعتقد المصري أن "الخروج من المأزق الحالي يكون عبر رؤية شاملة ورزمة متكاملة تكون الانتخابات جزءًا منها وليست أساسها، وأن تتعلق هذه الرؤية الشاملة بالمشروع الوطني، وبالميثاق الوطني، وبرنامج وطني يواجه التحديات والمخاطر، وتقوم على أسس شراكة حقيقية دون إقصاء وتفرد، ودون تكفير أو تخوين، ودون احتكار للحقيقة والوطنية والدين".

وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية، أمس الأول، عن فتح باب استقبال طلبات ترشح القوائم للانتخابات التشريعية 2026، بالتزامن في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتلقت لجنة الانتخابات، خلال اليومين الماضيين، سبعة طلبات ترشح لسبع قوائم انتخابية.

وكان الرئيس محمود عباس أصدر في يوليو/تموز الماضي مرسومًا حدد فيه يوم السبت 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 موعدًا لإجراء الانتخابات التشريعية.

ولم تجرَ الانتخابات التشريعية في فلسطين سوى مرتين: الأولى عام 1996 والثانية عام 2006 وفازت فيها حركة "حماس" بالأغلبية.

أ ج/أ ك/م ز

/ تعليق عبر الفيس بوك