web site counter

يتصاعد مع قرب انتخابات الكنيست

تصفية الوجود الفلسطيني.. مخطط لليمين الإسرائيلي يكشف زيف "اتفاقيات التسوية"

الداخل المحتل - خاص صفا

تتصاعد المزايدات السياسية والدعاية الانتخابية داخل معسكر اليمين الإسرائيلي المتطرف مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست، عبر الحديث المتزايد عن مخططات تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.

ويركز مرشحو انتخابات الاحتلال المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، على الحديث عن تصفية وجود الفلسطينيين على أرضهم التاريخية، كمادة أساسية في سوق الانتخابات الإسرائيلية، لاستقطاب الشارع، بوعود التطهير العرقي.

وتكشف التصريحات المترابطة لحلفاء "بنيامين نتنياهو"، وفي مقدمتهم "إيتمار بن غفير" و"بتسلئيل سموتريتش"، عن الجوهر الحقيقي والبرنامج الأصلي لليمين الإسرائيلي الذي يقوم على عدم القبول بوجود الفلسطينيين على الأرض؛ حيث تتكامل مخططات تغذية الاستيطان في الضفة الغربية، ومحاصرة التواجد الفلسطيني في الداخل المحتل، وصولاً إلى إبادة كافة مقومات الحياة على أكثر من 60% من أراضي قطاع غزة لجعلها غير صالحة للعيش.

هذا التلويح، ذُكر فيما تسمى خطة "فك الارتباط 710"، والتي يلوح بها "بن غفير"، بميزانيات مليارية، واستحداث "وزارة للتهجير".

ويعري هذا النهج المتكامل، زيف كل الاتفاقيات التي وُقعت سابقاً مع السلطة الفلسطينية، ويكشف أنها لم تكن سوى غطاء ومماطلة سياسية، وأدوات استخدمها الاحتلال لحين استكمال مشروع السيطرة الكاملة على كل الأرض وطرد أهلها الأصليين.

برنامج أيديولوجي

وفي تعقيبات فلسطينية من الداخل المحتل على هذه المخططات، أكد رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، في حديث لوكالة "صفا"، أن "ما يطرحه بن غفير وغيره من أقطاب اليمين المتطرف هو الموقف الحقيقي والأيدولوجي للصهيونية، التي طالما سعت لتفريغ الأرض من أصحابها الأصليين". 

وأوضح أبو شحادة أن استخدام دعوات تهجير شعبنا، كشرط انتخابي وتأسيس "وزارات للتهجير"، استخفاف خطير بالقوانين الدولية.

وقال: "اليمين يعيش وهم القدرة على اقتلاع الشعب الفلسطيني الذي أثبت تجذره وثباته في أرضه رغم الإبادة".

من جانبه، رأى رئيس الحركة العربية للتغيير أحمد الطيبي، أن تسابق قادة الاحتلال، وفي مقدمتهم بن غفير وسموتريتش، على تسويق خطط التهجير، كبطاقة دخول للائتلاف الحكومي القادم، هو مزاد علني فاشي ومكشوف للشارع الإسرائيلي المتطرف. 

ولفت الطيبي إلى أنهم يحاولون تصدير أزماتهم وفشلهم الميداني والسياسي عبر بيع أوهام للناخب الإسرائيلي.

وشدد على أن غزة وأهلها أفشلوا مخطط التهجير في الميدان ولن يكونوا وقودًا لدعاياتهم الانتخابية.

من جهته، أشار رئيس قائمة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة يوسف جبارين، في حديث لوكالة "صفا"، إلى أن مشاريع التهجير التي يعيد بن غفير وسموتريتش طرحه، ليست مجرد دعاية انتخابية لليمين الفاشي بل ترسيخ لسياسة التطهير العرقي.

وأكد أن محاولة استخدام الإبادة بغزة كسلعة في سوق الانتخابات تُظهر مدى انحطاط المؤسسة السياسية في الكيان.

نوايا ارتكاب جرائم 

وفي السياق نفسه، رأت عضو الكنيست عن الجبهة عايدة توما سليمان، أن طرح خطة "فك الارتباط 710"، ورصد مليارات الشواكل لتهجير الشعب الفلسطيني، يمثل إعلان نية صريح لارتكاب جرائم حرب.

وأضافت، في تصريح وصل وكالة "صفا"، أن الرد الحقيقي هو بتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتكثيف الضغط الدولي لوقف هذه الجرائم.

كما أكد رئيس القائمة الموحدة منصور عباس، أن دعوات التهجير الصادرة عن الوزراء اليمينيين وتوظيفها في السباق الانتخابي تصعيد خطير.

وشدد على أن قطاع غزة جزء أصيل من الدولة الفلسطينية، وأن التفكير في إخراج الفلسطينيين قسرًا هو وهم سياسي، لن يتحقق أمام صمود المواطنين وتشبثهم بأرضهم.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك