القدس المحتلة - صفا
اقتحم مئات المستوطنين، صباح يوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، في اليوم الثاني لما يسمى "عيد العُرش" اليهودي.
وحوّلت شرطة الاحتلال مدينة القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى إلى ثكنة عسكرية، وعزّزت من انتشار عناصرها في البلدة القديمة وأزقتها، وأغلقت الطرق والشوارع المؤدية للمسجد، ونصبت الحواجز العسكرية.
وأجبرت شرطة الاحتلال أصحاب المحلات التجارية في البلدة القديمة على إغلاقها، بحجة تأمين اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن 1143 مستوطنًا، بينهم عضو كنيست الاحتلال عميت هاليفي، اقتحموا المسجد الأقصى، ونظموا جولات استفزازية في باحاته.
وخلال الاقتحام، أدى المستوطنون طقوسًا وصلوات تلمودية والرقص والغناء في المنطقة الشرقية من المسجد وأمام قبة الصخرة المشرفة، إحياءً لما يسمى "عيد العُرش".
وفي تصعيد خطير، أدخل مستوطنون "القرابين النباتية" إلى ساحات المسجد الأقصى خلال اقتحاماتهم، كما أدوا "سجودًا ملحميًا" جماعيًا في المسجد.
وفي سياق متصل، اقتحم مستوطنون سوق باب القطانين المؤدي للمسجد الأقصى وهم يحملون "القرابين النباتية" وأدوا صلوات تلمودية بمناسبة العيد اليهودي.
وشددت قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية وفرضت قيودًا على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، واحتجزت هوياتهم عند بواباته الخارجية.
و"عيد العُرش" أحد أعياد "الحج الثلاثة لدى اليهود"، التي تتركز طقوسها في "المعبد" المزعوم، وتُقام فيه "العُرش" قرب البيوت أو على السطوح لمحاكاة حال اليهود.
ويرتبط الاحتفال بالعيد بـ"الحج إلى الهيكل" وفق الأسطورة التوراتية، وهو ما تبني عليه "منظمات الهيكل" المزعوم اليوم لتحويلها إلى مناسبات لاقتحام المسجد الأقصى بأعداد كبيرة، وفرض الطقوس التوراتية فيه
وفي المقابل، تتواصل الدعوات الفلسطينية إلى الحشد والرباط في المسجد الأقصى والتصدي لاقتحامات المستوطنين، في ظل التحذيرات من تصاعد الانتهاكات ومحاولات فرض واقع جديد في المسجد.
ر ش
