web site counter

فلسطين حاضرة بقوة بواجهة مؤتمر "حزب العمال" البريطاني وسط ضغوطات على الحكومة

لندن - صفا

تزامناً مع انعقاد المؤتمر السنوي لحزب العمال البريطاني في مدينة ليفربول، خرجت، السبت، تظاهرة حاشدة للتضامن مع فلسطين، رفع المشاركون خلالها الأعلام الفلسطينية ورددوا شعارات تطالب الحكومة البريطانية بوقف تسليح الاحتلال الإسرائيلي وتشديد العقوبات عليها، وإنهاء ما وصفه المنظمون بـ"التواطؤ البريطاني" في الحرب على الفلسطينيين.

وجاءت التظاهرة قبل ساعات من افتتاح المؤتمر السنوي لحزب العمال، الذي تستضيفه ليفربول بين 27 و30 أيلول/ سبتمبر الجاري، في أول مؤتمر للحزب في عهد رئيس الوزراء أندي بيرنهام.

ونظمت المسيرة مجموعة من أبرز الهيئات البريطانية المناصرة للقضية الفلسطينية، بينها حملة التضامن مع فلسطين، وأصدقاء الأقصى، وتحالف أوقفوا الحرب، والرابطة الإسلامية في بريطانيا، والمنتدى الفلسطيني في بريطانيا، إلى جانب حملة نزع السلاح النووي.

وانطلقت الفعالية من منطقة سانت جورج في ليفربول، تحت شعار يدعو رئيس الوزراء أندي بيرنهام إلى وقف تسليح "إسرائيل" وفرض عقوبات عليها، والتضامن مع الشعب الفلسطيني.

وكانت الجهات المنظمة قد أعلنت عن التظاهرة باعتبارها رسالة مباشرة إلى مؤتمر حزب العمالوقيادته الجديدة بشأن الموقف من الحرب في غزة والسياسة البريطانية تجاه "إسرائيل".

وتحضر القضية الفلسطينية بقوة في أجواء مؤتمر الحزب هذا العام، في ظل ضغوط من داخل حزب العمال والحركة النقابية والمنظمات المؤيدة لفلسطين لدفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات إضافية تجاه "إسرائيل".

وكان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند قد أعلن أخيراً عن إجراءات تستهدف منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهي خطوة رحب بها ناشطون، لكن منظمات وشخصيات قانونية بريطانية تطالب بإجراءات أوسع تشمل التجارة والتعاون العسكري مع "إسرائيل".

ومن المقرر أن يناقش مؤتمر الحزب قضايا مرتبطة بالسياسة البريطانية تجاه فلسطين وإسرائيل.

مالك محمد: لن نتوقف عن الضغط
وكان مالك محمد، القيادي في المنتدى الفلسطيني في بريطانيا ورئيس فرع المنتدى في نيوكاسل، من الأصوات الفلسطينية المشاركة في التحركات الشعبية البريطانية الداعمة لغزة.

وفي تصريحات سابقة له خلال تظاهرة كبرى في لندن، شدد محمد على أن إعلان وقف إطلاق النار، مهما كانت أهميته، لا ينبغي أن يعني توقف الحراك الشعبي، داعياً إلى استمرار الضغط من أجل وقف دائم للحرب ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وإنهاء تسليح "إسرائيل" وإقامة دولة فلسطينية وملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب.

كما سبق لمحمد أن أكد، خلال فعاليات تضامنية في بريطانيا، أن الحراك الشعبي لن يتوقف قبل تحقيق العدالة للفلسطينيين، داعياً إلى استمرار المظاهرات والضغط على الحكومة البريطانية والدول الغربية لاتخاذ إجراءات عملية تجاه "إسرائيل".

وتأتي مشاركته في التحركات المناصرة لفلسطين في إطار نشاط المنتدى الفلسطيني في بريطانيا في تنظيم الفعاليات والمسيرات والضغط السياسي والإعلامي من أجل دفع الحكومة البريطانية إلى تغيير سياساتها تجاه القضية الفلسطينية.

ضغط من داخل حزب العمال 
ولا يأتي الضغط على قيادة حزب العمال من الشارع وحده، إذ تواجه الحكومة ضغوطاً من شخصيات وأعضاء داخل الحزب ومن الحركة النقابية، خصوصاً بشأن مستوى الإجراءات التي اتخذتها تجاه إسرائيل.

وقبل انطلاق المؤتمر، تقدم أعضاء في حزب العمال بمقترح طارئ يطالب الحكومة بإلغاء عقد بقيمة 330 مليون جنيه إسترليني مع شركة "بالانتير" الأمريكية، بسبب ارتباط الشركة بملفات تقنية وخدمات حكومية، وقد حظي المقترح بدعم من حركة مومنتوم وحملة التضامن مع فلسطين. ويطالب المقترح الحكومة باستخدام بند يسمح بإنهاء العقد في شباط/ فبراير 2027.

كما تشهد ليفربول خلال أيام المؤتمر سلسلة فعاليات واجتماعات موازية تركز على فلسطين، بمشاركة نواب في البرلمان البريطاني ونقابيين ونشطاء وممثلين فلسطينيين، في محاولة لإبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في النقاش الداخلي لحزب العمال.

ومن بين هذه الفعاليات اجتماع بعنوان "دور حزب العمال في تحويل الالتزامات إلى إجراءات بشأن فلسطين"، إلى جانب فعاليات أخرى تتناول دور بريطانيا في الشرق الأوسط والحرب في غزة.

وفي الوقت نفسه، أعلنت مجموعة "دافعوا عن هيئات المحلفين" تنظيم وقفة صامتة الأحد قرب مقر المؤتمر احتجاجاً على حظر حركة "فلسطين أكشن"، في فعالية يتوقع منظموها أن يشارك فيها مئات الأشخاص، وسط تحذيرات من اعتقالات على خلفية رفع شعارات مؤيدة للحركة المحظورة.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك