web site counter

أردوغان: عازمون على إسقاط قناع العقلية الصهيوينة

أنقرة - صفا

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت، إن بلاده عازمة على إسقاط قناع العقلية الصهيونية الاحتلالية، التي وصفها بأنها "تظن نفسها مختارة وترى نفسها فوق جميع البشر".

جاء ذلك في كلمة ألقاها أردوغان خلال البرنامج الختامي لمعرض "موصياد إكسبو 2026" الدولي للتجارة، الذي انطلق الأربعاء، وتشارك فيه وكالة الأناضول بصفة الشريك الإعلامي العالمي.

وأضاف أردوغان "نمر بأيام وصل فيها النظام العالمي إلى طريق مسدود من حيث الشرعية والتمثيل والعدالة".

وأشار إلى أن المنطقة «تعيش عاصفة أزمات، إن جاز التعبير».

ولفت إلى أن الجميع يتعرض، بدرجات متفاوتة، لتأثيرات هذه العاصفة في مجالات عدة، مثل التجارة وإمدادات الطاقة والأمن الغذائي والعقوبات الاقتصادية.

وذكر أن القضايا التي كانت تُحل في الماضي القريب عبر تبادل وجهات النظر، يجري اليوم السعي إلى حلها عبر تبادل الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأوضح أن نظام الغلبة للأقوى بات طابعًا للعلاقات الدولية اليوم أكثر من أي وقت مضى.

وأكد أن أي وصفة تفتقر إلى السلام والعدالة والحكمة لن يكون لها أي صدى، سواء في فلسطين أو اليمن أو السودان أو الصومال أو أراكان أو إيران.

وتابع أردوغان: «عبرنا بشجاعة عما نراه صوابًا، رغم انزعاج مرتكبي الإبادة، الذين قتلوا عشرات الآلاف من الأبرياء في غزة ولبنان، من مواجهتنا لهم بالحقائق».

وأردف: «لن نتخلى عن نصرة الحق، وسنواصل ما استطعنا، قولًا وفعلًا، سرد الحقائق والوقوف لنكون صوتًا للمظلومين».

وأضاف: «عازمون على إسقاط قناع العقلية الصهيونية الاحتلالية عديمة الإنصاف والضمير والأخلاق والمبادئ، التي تظن نفسها مختارة وترى نفسها فوق جميع البشر».

وأكمل: «مكان مجرمي الحرب ليس منبر الأمم المتحدة، بل قاعات المحاكم التي سيُحاسبون فيها على الجرائم التي ارتكبوها والدماء التي سفكوها».

وقال أردوغان إن قتلة هند رجب، الطفلة التي استُشهدت مع أسرتها بوحشية وهي في السادسة من عمرها، بعدما أُطلقت عليهم 335 رصاصة، سيُحاسبون أمام القانون.

ولفت إلى أن المسؤولين عن قتل المدنيين الذين استُهدفوا أمام أعين العالم، وهم على طوابير الطعام وفي المساجد والمدارس والمستشفيات، سيُحاسبون أمام العدالة بالتأكيد.

وأشار إلى أن مرتكبي الإبادة الجماعية، ما لم يُحاسبوا أمام العدالة والقانون والتاريخ، فإن الوحشية نفسها ستتكرر.

وأكد أردوغان أن «الشعب الفلسطيني ليس وحده، وأن الأشقاء في غزة ليسوا وحدهم في سعيهم للحصول على الحق والعدالة».

وأكمل: «أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذه الحقيقة مرة أخرى. وبصفتها ممثلة لتحالف الإنسانية، وجهت الجمعية العامة الرد الذي يستحقه مجرمو الحرب. وإن الموقف المبدئي الذي أبدته الوفود الدبلوماسية بمغادرتها القاعة كان بمثابة صفعة على وجه شبكة الإبادة».

ولفت إلى أن هذا هو سبب استهدافهم لتركيا ورئيسها بادعاءات لا أخلاقية، مضيفًا: «تركيا منحت بموقفها القائم على الضمير والكرامة والأخلاق والشجاعة الأمل للمظلومين، وبثّت الشجاعة في دول أخرى».

وهنأ أردوغان من صميم قلبه جميع الدول والقادة الذين عبروا، داخل قاعة الجمعية العامة ومن على منبرها، عن الضمير المشترك للإنسانية، مؤكدًا أن تركيا ستواصل، مهما كان الثمن، الوقوف في وجه الظالم والانحياز إلى جانب المظلوم.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك