web site counter

الصحفي أسامة دبور يروي عامين من الاعتقال: سدي تيمان كان أشبه بمقبرة

غزة - صفا

روى الصحفي الفلسطيني أسامة دبور تفاصيل عامين أمضاهما في سجون الاحتلال الإسرائيلي، منذ اعتقاله في 11 ديسمبر/كانون الأول 2023 داخل مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، وصولًا إلى الإفراج عنه، متحدثًا عن ظروف احتجاز قاسية شملت الضرب والإهانات والتجريد من الملابس والحرمان من الاحتياجات الأساسية.

وقال دبور، وفق شهادة نقلها مكتب إعلام الأسرى، إنه كان يؤدي عمله الصحفي داخل المستشفى ويرتدي زي الصحافة ويحمل معدات عمله عندما اعتُقل برفقة آخرين كانوا داخل المكان.

وأوضح أن المعتقلين جُمعوا وجُردوا من ملابسهم وتركوا في البرد والمطر، قبل أن يخضعوا للاستجواب الذي تركز على عمله الصحفي وما يعرفه عن المستشفى والمرضى والمصابين والطواقم الطبية.

وأضاف أن فترة الاعتقال الأولى اتسمت بالضرب والإهانات والخوف والتنقل بين أماكن عدة، مشيرًا إلى أن المعتقلين كانوا من فئات مختلفة، بينهم أطباء ومعلمون ومصورون وكبار في السن.

وتحدث دبور عن سجن "سدي تيمان"، واصفًا الظروف التي عاشها هناك بأنها بالغة القسوة، وقال: "سدي تيمان بالنسبة لنا كان أشبه بمقبرة، وليس سجنًا".

وبحسب شهادته، كان المعتقلون يواجهون قيودًا شديدة على الحركة والكلام، إلى جانب شح المياه وسوء الطعام وظروف احتجاز صعبة، قبل نقله لاحقًا إلى سجن النقب.

وقال إن ظروف الاحتجاز في النقب اختلفت بين الغرف والخيام والأقفاص والعزل الانفرادي، مشيرًا إلى أن الخيام خلال فصل الصيف كانت شديدة الحرارة، ما زاد من صعوبة الحياة اليومية داخل السجن.

وخلال سنوات الاعتقال، ظل دبور يتابع، في حدود ما كان يصل إلى المعتقلين، أخبار الحرب وأوضاع عائلاتهم في قطاع غزة، مؤكدًا أن القلق لم يكن متعلقًا بمصيره وحده، بل امتد إلى الأسرى الذين بقوا خلف القضبان وعائلاتهم التي تنتظر أخبارهم.

وبعد الإفراج عنه، قال دبور إن خروجه من السجن لم ينهِ ارتباطه بقضية الأسرى، مشددًا على ضرورة استمرار تسليط الضوء على أوضاع من لا يزالون داخل السجون.

وأضاف: "نحن خرجنا والحمد لله، لكن هناك إخواننا وأسرانا ما زالوا في السجون"، معربًا عن خشيته من وفاة أسرى داخل السجون من دون أن تصل أخبارهم إلى وسائل الإعلام.

/ تعليق عبر الفيس بوك