web site counter

1678 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى خلال يومين

القدس المحتلة - صفا

شهد المسجد الأقصى المبارك، يومي الأحد والاثنين، تصعيدًا في الاقتحامات والطقوس التوراتية، بالتزامن مع ما يسمى "عيد الغفران" العبري، حيث اقتحم 1678 مستوطنًا باحات المسجد خلال يومين، وسط مشاركة مسؤولين في حكومة الاحتلال وتشديد القيود على دخول المصلين المسلمين.

وقالت محافظة القدس، في بيان مساء الاثنين، إن 992 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى الأحد، في ما يسمى "الاقتحام التعويضي" عشية العيد، فيما اقتحم 686 مستوطنًا المسجد الاثنين، بالتزامن مع "عيد الغفران"، مشيرة إلى أن هذه الأعداد تعد الأعلى المسجلة لهذه المناسبة وفق رصدها.

وأوضحت المحافظة أن توزيع الاقتحامات على يومين يرتبط بتزامن "عيد الغفران" هذا العام مع يوم الاثنين، إذ يدفع الامتناع عن الطعام والشراب والعمل والتنقل خلال العيد جماعات مرتبطة بـ"الهيكل" إلى تنظيم ما يسمى "الاقتحام التعويضي" في اليوم السابق.

وخلال اقتحامات الأحد، أدى المستوطنون طقوسًا وصلوات توراتية بصورة علنية وجماعية، تركز جانب منها في الساحة الشرقية للمسجد، وشملت الرقص والتصفيق والسجود، فيما امتدت الطقوس إلى مناطق أخرى من المسجد، بينها الساحات الغربية المقابلة لقبة الصخرة.

كما ظهر عدد من المستوطنين وهم يرتدون شالات الصلاة "الطاليت" ولفائف الصلاة السوداء "التيفلين"، ويحملون كتيبات وكتبًا تتضمن صلوات وطقوسًا دينية، فيما قالت محافظة القدس إن شرطة الاحتلال سهّلت توزيع بعض هذه المواد عند أبواب المسجد، في ممارسة بدأت خلال العام الجاري.

ويأتي ذلك بعد أيام من توثيق نفخ البوق داخل المسجد الأقصى نحو 30 مرة، الأحد 13 أيلول/سبتمبر، بالتزامن مع "رأس السنة العبرية"، في خطوة قالت المحافظة إنها تندرج ضمن سلسلة من الممارسات والطقوس التوراتية التي يجري إدخالها إلى المسجد ومحيطه.

وفي سياق متصل، اقتحم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال "إيتمار بن غفير" المسجد الأقصى في نهاية فترة الاقتحامات، وقاد مجموعة من المستوطنين في طقوس وصلوات داخل المسجد، في المرة العشرين التي يقتحم فيها المسجد منذ توليه منصبه مطلع عام 2023، وفق محافظة القدس.

وأضافت المحافظة أن رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" شارك، عشية الاقتحامات، في صلوات "السَّليحوت" عند حائط البراق، وسط إجراءات أمنية مشددة، قبل انتقاله إلى الأنفاق أسفل البلدة القديمة وسور المسجد الأقصى.

كما وثقت مقاطع مصورة، فجر الأحد، أداء مجموعات من المستوطنين طقوسًا وصلوات تلمودية قبالة باب الرحمة من الجهة الخارجية لسور المسجد، استجابة لدعوات للتجمع في المكان.

وبالتزامن مع "عيد الغفران"، شهدت مدينة القدس الاثنين إغلاقًا واسعًا وتشديدًا على حركة المواطنين والوصول إلى البلدة القديمة، مع منع غير سكانها من دخولها، إلى جانب تشديد القيود على وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى.

وأشارت محافظة القدس إلى أن إجراءات التوثيق والنقل المباشر لما يجري داخل المسجد تأثرت أيضًا بامتناع المستوطنين عن استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي خلال العيد، وفق طقوسهم الدينية، في حين استمرت القيود المفروضة على المصلين المسلمين.

وبحسب بيانات المحافظة، ارتفعت أعداد المقتحمين خلال "عيد الغفران" بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات الماضية؛ ففي عام 2021 اقتحم 369 مستوطنًا المسجد في "الاقتحام التعويضي" و290 في الاقتحام الفعلي، مقابل 558 و461 عام 2022، و673 و486 عام 2023، و334 في "الاقتحام التعويضي" عام 2024 دون تسجيل اقتحام فعلي لتزامن العيد مع يوم السبت، ثم 547 و468 عام 2025، وصولًا إلى 992 و686 خلال العام الجاري.

وأكدت محافظة القدس أن ما شهده المسجد الأقصى خلال يومي 20 و21 أيلول/سبتمبر يمثل تصعيدًا في طبيعة الاقتحامات والممارسات المرافقة لها، بما في ذلك الصلوات الجماعية والسجود والرقص والتصفيق وإدخال الأدوات والكتب والملابس الدينية ونفخ البوق، إلى جانب مشاركة وزراء ومسؤولين في حكومة الاحتلال.

وحذرت المحافظة من استمرار هذه الممارسات، معتبرة أنها تستهدف الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وتمس صلاحيات أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية وحرية العبادة والوصول إلى المسجد.

/ تعليق عبر الفيس بوك