web site counter

استطلاع: 57% يعتزمون المشاركة بالانتخابات الفلسطينية وترجيح واسع لقوائم المستقلين والكفاءات

القدس المحتلة - صفا

كشفت نتائج استطلاع الرأي العام الفلسطيني رقم (9) لعام 2026، الصادر عن مركز رؤية للتنمية السياسية، عن تحولات جوهرية في اتجاهات الشارع الفلسطيني نحو الاستحقاق الانتخابي المرتقب، حيث أظهرت النتائج ميلاً كبيراً لتفضيل التكنوقراط والكفاءات المستقلة على الحزبية التقليدية، مع اشتراط مراجعة شاملة لخطاب الفصائل لإعادة بناء الثقة.

وأوضح الاستطلاع، الذي أُجري في الفترة الممتدة بين 28 أغسطس و7 سبتمبر 2026 على عينة ممثلة شملت 1370 مواطناً في الضفة الغربية وقطاع غزة، أن 57.4% من المستطلعة آراؤهم ينوون المشاركة في الاقتراع (59.7% في الضفة مقابل 55.0% في غزة)، في حين لم يحسم 18.3% موقفهم بعد.

كما بيّنت النتائج أن 31.85% من المشاركين لم يسبق لهم الاقتراع في أي انتخابات سابقة، وترتفع هذه النسبة في قطاع غزة لتصل إلى 44.6%.

معايير الاختيار وتفضيل المستقلين

وأظهرت البيانات رغبة حادة لدى المواطنين في تجاوز القواعد العشائرية والحزبية المغلقة؛ إذ واجهت القوائم القائمة على العائلات والعشائر رفضاً بنسبة 70.8%، بينما حظيت القوائم التي تضم مستقلين ونشطاء وممثلي مجتمع مدني بتأييد 68.5%. وفي السياق ذاته، أبدى 56.7% استعدادهم للتصويت لقائمة تحالف وطني تتألف من شخصيات سياسية سابقة ونخب أكاديمية والقطاع الخاص بعيداً عن الأحزاب.

وعن المعايير التي تحكم تصويت الناخبين، تصدرت "الشخصيات النخبوية والأكاديمية والكفاءات المهنية" المرتبة الأولى بنسبة 67.8%، تلتها نسبة مشاركة الشباب بـ65.8%، ووضوح البرامج الانتخابية بـ65.6%، ثم تمثيل النساء بـ53.4%، بينما جاء التمثيل الفصائلي في المرتبة الأخيرة بنسبة 52.5%.

توازنات فتح وحماس والعوامل المهددة

وعلى صعيد الخيارات الحزبية والتحالفات، أظهرت النتائج المتعلقة بحركة فتح تصدر قائمة محتملة بقيادة مروان البرغوثي بنسبة 31.0%، تليها قائمة فتح الرسمية بقيادة محمود عباس بنسبة 20.3%، ثم قائمة محمد دحلان بنسبة 17.9%.

وفيما يخص حركة حماس، حازت فكرة تقديم قائمة منفردة تضم أكاديميين وخبراء ونخباً على أعلى نسبة تأييد بلغت 48.0%، تليها خيارات التحالف مع قوى يسارية وتيار دحلان بنسبة 41.7%.

وعن العوائق والمخاوف الشائعة، حدد المبحوثون أبرز مهددات المشاركة في غياب قائمة التوافق الوطني (62.8%)، وتراجع الثقة في المرشحين (60.8%) وفي الفصائل (60.0%).

كما أبدى 72.1% اعتقادهم بأن الاحتلال الإسرائيلي سيلجأ لافتعال حوادث لتعطيل العملية الانتخابية في اللحظات الأخيرة ومنع عقدها، وهو ما دفع 62.7% لتأييد إجراء الانتخابات حتى لو منعها الاحتلال بالقدس، مع اعتماد التصويت الإلكتروني لأهالي المدينة المقدسة بنسبة تأييد بلغت 63.8%.

وفي النتيجة الأكثر توافقاً بين الضفة وغزة، أجمعت أغلبيّة صريحة بلغت 75.4% على أن الفصائل والأحزاب الفلسطينية قاطبة مطالبة ب إجراء مراجعة شاملة لخطابها السياسي والداخلي وطريقة إدارتها للقضايا الوطنية كشرط رئيسي لاستعادة ثقة الشارع وإعادة بناء المؤسسات على أسس ديمقراطية جامعة.

م غ

/ تعليق عبر الفيس بوك