شهدت مدينة مومباي الهندية فعالية تضامنية مع فلسطين، استخدم خلالها المشاركون طائرات ورقية للتعبير عن دعمهم للفلسطينيين، قبل أن تتدخل الشرطة وتخضع موقع الفعالية ومشاركين فيها لعملية تفتيش واستجواب استمرت نحو تسع ساعات.
وأفادت تقارير صحف هندية عدة بأن الفعالية أقيمت في إطار أنشطة داعمة للقضية الفلسطينية، وشهدت إطلاق عدد من الطائرات الورقية في أجواء المدينة، في مشهد حمل رسائل تضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة.
وعقب الفعالية، حضرت الشرطة إلى المكان وبدأت إجراءات تفتيش استمرت لساعات، شملت فحص الموقع والاستفسار من منظمي الفعالية والمشاركين حول طبيعة النشاط والمواد المستخدمة فيه.
وقبل نحو شهر، حذر جيش الاحتلال من الطائرات الورقية التي كانت تُطلق من غزة، وردد مزاعم غريبة بأنها شديدة الخطورة.
وبحسب التقارير، لم تقتصر إجراءات الشرطة الهندية على وقت الفعالية، بل امتدت لساعات بعد انتهائها، ما أثار تساؤلات حول أسباب التدخل وطبيعة المخاوف التي دفعت السلطات إلى مواصلة التفتيش والاستجواب طوال هذه المدة.
وتعكس الواقعة، وفق متابعين، اتساع نطاق الجدل حول الأنشطة التضامنية مع فلسطين في عدد من الدول، خصوصًا عندما تستخدم رموزًا ارتبطت مباشرة بالاحتجاجات الفلسطينية في غزة.
وتعد الطائرات الورقية جزءًا من الذاكرة البصرية للاحتجاجات الفلسطينية في القطاع، إذ ظهرت بصورة لافتة خلال مسيرات العودة الكبرى عام 2018، عندما أطلق متظاهرون طائرات ورقية وبالونات باتجاه الأراضي المحاذية للسياج، في محاولة لإيصال رسائل احتجاجية.
وجاءت فعالية مومباي في سياق استمرار أنشطة التضامن مع فلسطين في الهند، لتعيد إلى الواجهة رمز الطائرات الورقية وما يحمله من دلالات مرتبطة بالاحتجاج الفلسطيني في غزة.
وتأتي الواقعة في مدينة مومباي في ظل علاقات وثيقة تجمع الهند والكيان، إذ تصف الحكومة الهندية العلاقة بأنها استراتيجية فيما شهدت العلاقات خلال السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في مجالات الأسلحة والأمن والتكنولوجيا والتجارة.
