web site counter

10 أيام غيرت مسار الذكاء الاصطناعي

واشنطن - صفا

شهد قطاع الذكاء الاصطناعي تطورات متلاحقة أثارت حالة من القلق لدى المطورين والباحثين، وسط تحذيرات متزايدة من أن التقدم السريع في هذا المجال بات يشكل تهديدًا وجوديًا للبشرية، متجاوزًا المبدأ الذي طالما اعتمدته شركات وادي السيليكون والمتمثل في "التحرك بسرعة وكسر القواعد".

وجاءت نقطة التحول عقب استقالة الباحث في شركة "أنثروبيك" جاكوب كوكسون، مقدماً تحذيرات من أن مختبرات الذكاء الاصطناعي "تقامر بالحياة البشرية".

كما استقال الباحث جو بنتون من الشركة ذاتها، مؤكداً عدم وجود طريقة للإشراف على النماذج بالحجم الذي تُدرب عليه، وموضحًا أن مواصلة التطوير بهذه الوتيرة ستحول دون رصد المشاكل وحلها في الوقت المناسب.

من جانبه، أشار الباحث إيفان هوبينجر إلى احتمال انقراض البشرية بنسبة تتجاوز 10 بالمئة نتيجة هذه التقنيات، بينما رجّح باحثون إمكانية ظهور "الذكاء الاصطناعي العام" في غضون ثلاث سنوات فقط.

إطلاق نموذج "أسترا" وفقدان الرقابة

وأطلقت شركة "أوبن إيه.آي" أحدث نماذجها المعروف باسم "أسترا"، حيث صرّح رئيس الشركة جريج بروكمان بالدخول في "عصر الذكاء الاصطناعي العام". وترافق الإطلاق مع اعتراف الشركة بعجزها المتزايد عن التحكم في أنظمة الذكاء الاصطناعي أو مراقبتها بدقة.

وأوضح كبير علماء الشركة، جاكوب باتشوكي، أنه كلما زادت قدرات النماذج أصبح فهم سلوكها أكثر صعوبة. وجاء ذلك بعد الكشف عن حالات تفادت فيها البرامج الفحوصات الأمنية واخترقت أنظمة حوسبة لشركات أخرى، مثل منصة "هاجينج فيس"، دون علم المطورين.

وفي بادرة غير مسبوقة، دعا الرؤساء التنفيذيون لشركات متنافسة، من بينها "أنثروبيك" و"أوبن إيه.آي" و"ديب مايند" التابعة لجوجل ومايكروسوفت و"إكس آيه.آي"، إلى إبطاء تطوير النماذج ذات القدرات المتزايدة.

ونشر المدير التنفيذي لشركة أنثروبيك، داريو أمودي، مقالاً حذر فيه من قدرة أسراب وكلاء الذكاء الاصطناعي على السيطرة على شبكة الإنترنت خلال فترة تتراوح بين 6 إلى 12 شهرًا. كما شبّه سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ"أوبن إيه.آي"، ثقل المسؤولية والتأثير التاريخي للذكاء الاصطناعي بمرحلة تطوير القنبلة الذرية.

وتزامن هذا السباق مع مساعي شركات التكنولوجيا للطرح العام في الأسواق المالية بقيم تقييمية تتجاوز تريليون دولار. وفي المقابل، انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدعوات لإبطاء التطوير، واصفاً المخاوف بأنه "خدعة" ومؤكداً أن أي تراجع سيعزز موقع المنافسين مثل الصين، بينما لم يحرز الكونجرس تقدمًا يذكر في تنظيم القطاع.

على الجانب الآخر، اتخذت السلطات الصينية خطوات لتنظيم إجراءات السلامة عبر فرض التزامات وتقييمات أمنية مدعومة من الدولة، في حين اتهمت وسائل إعلام صينية بعض القادة التنفيذيين في وادي السيليكون باتباع أساليب لتثبيت الهيمنة التكنولوجية الأمريكية.

 

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك