كشفت إجراءات التفكيك والنقل الجارية لبؤرة "الروس" الاستيطانية، عن خديعة تهدف إلى امتصاص الغضب الشعبي والحراك الميداني في بلدة مجد الكروم داخل أراضي عام 1948.
وأظهرت تصريحات مسؤولي الاستيطان، أن العملية لا تتعدى إزاحة الموقع لمسافة لا تتجاوز 500 متر عن مكانه الحالي، وليس إنهاء وجوده كليًا.
وصدر قرار اليوم، بتفكيك وإخلاء البؤرة الاستيطانية في منطقة أراضي "الروس" التابعة لبلدة مجد الكروم، عقب حراك جماهيري وشعبي واسع خاضه أهالي البلدة وقياداتها المحلية والمؤسسات الشعبية.
كما جاء عقب ضغوط قانونية واحتجاجات ميدانية تخللها تظاهر يومي، ورسائل طارئة وُجهت إلى الصندوق القومي اليهودي "ككال" ومؤسسات الاحتلال لحثها على إزالة الموقع.
وأعلن ما يسمى بصندوق "ككال" و"سلطة أراضي إسرائيل" التراجع وإصدار قرار بالتفكيك الفوري للمنشآت والكرافانات المؤقتة، لمنع تفاقم المواجهة.
إلا أن تنفيذ القرار تحول إلى خطوة تكتيكية لإعادة التموضع، وفق ما تفاجأ به المواطنون والحراك واللجنة الشعبية.
وأكدت الجهات التابعة للاحتلال المشرفة خلال إخلاء الموقع المقام على تلة "الروس"، "أن الآليات والمنشآت يُعاد نقلها وتثبيتها في موقع بديل محاذٍ يقع ضمن النطاق الجغرافي نفسه".
ويعني ذلك تحايلًا صريحًا على المطلب الشعبي والقانوني بإزالة البؤرة واقتلاعها بالكامل من أراضي البلدة، وفق الحراك الشعبي في مجد الكروم.
التفاف لتثبيت واقع جديد
ويقول عضو الحراك أنس صغير، لوكالة "صفا"، إن نقل البؤرة لمسافة بضع مئات من الأمتار، يمثل محاولة لالتفاف الاحتلال من أجل تثبيت واقع استيطاني جديد.
ويشدد على أن الاحتلال يحاول تثبيت البؤرة، تحت مسميات أخرى كـ"مناطق رعي"، مؤكدًا مواصلة الوجود الميداني والمتابعة القانونية حتى إخلاء المنطقة برمتها.
ويشير إلى أن التصعيد الاستيطاني في الجليل، تحت أهواء المستوطنين من عناصر التلال، لن تمر على السكان، وسيكونون حصنًا ضد أي بؤرة، في أي مكان كان.
وتعود خلفية القضية قبل أيام، بعد اقتحام مجموعات من مستوطني "شبيبة التلال" الجليل الأعلى ونصبهم بؤرة رعوية في منطقة "الروس" التابعة لبلدة مجد الكروم، في خطوة لتصدير نمط البؤر الرعوية والتوسعية السائد في الضفة الغربية، إلى أراضي عام 1948.
وتهدف البؤرة إلى تهويد التلال والمناطق الحيوية والتضييق على المزارعين والأهالي.
