أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، يوم الأربعاء، أن فاجعة انهيار عمارة "السعادة" في غزة واستشهاد وإصابة العشرات، تكشف فصلاً جديداً من التداعيات الإنسانية الكارثية لحرب الإبادة الجماعية التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على القطاع.
وحمّلت حماس، في بيان لها، الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الكارثة باعتبارها امتداداً مباشراً لجرائمه.
وأشارت إلى أن استهدافه المباشر للمنازل والأحياء أجبر المواطنين على اللجوء لمبانٍ متضررة وآيلة للسقوط طلباً للمأوى.
وحذرت الحركة من أن النقص الحاد في آليات رفع الأنقاض ومعدات الإنقاذ يهدد بفقدان المزيد من أرواح العالقين مع مرور الساعات الحاسمة.
وحذرت في الوقت نفسه من خطر إنساني أوسع في ظل وجود نحو ألفي بناية متداعية ومأهولة بالسكان مهددة بالانهيار في أي لحظة.
ودعت حماس الوسطاء والإدارة الأمريكية والجهات الدولية إلى تحمل مسؤولياتهم، والتحرك العاجل لإزالة القيود التي تحول دون إدخال آليات الإنقاذ والمعدات الثقيلة، وتوفير مقومات الإيواء الآمن لأبناء الشعب الفلسطيني لمنع تكرار هذه الفواجع.
وانهارت، فجر اليوم، بناية سكنية مكونة من 24 شقة في 6 طوابق، لجأ إليها النازحون لعدم توفّر بدائل إيواء، رغم تعرّضها لأضرار جراء قصف إسرائيلي سابق في منطقة الصناعة غربي مدينة غزة.
وتمكّنت طواقم الدفاع المدني من انتشال 20 شهيدًا (حتى 12:30 ظهرًا) من تحت أنقاض البناية، فيما تحاول البحث عن نحو 60 مفقودًا تحت الأنقاض.
وحذّر جهاز الدفاع المدني في غزة من انهيار نحو ألفي بناية سكنية متضررة مأهولة بالمواطنين في القطاع، على غرار فاجعة عمارة "السعادة"؛ لعدم وجود بدائل إيواء حقيقية.
وطالب الجهاز المجتمع الدولي، والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، ومجلس السلام والمسؤول المباشر فيه نيكولاي ملادينوف، بالتدخل الفوري والعاجل والوقوف أمام مسؤولياتهم الكبيرة، للضغط على الاحتلال لإدخال المعدات الثقيلة والحفارات والجرافات اللازمة لعمليات الانتشال والتدخل الإنساني.
