طالب اتحاد بلديات قطاع غزة، يوم الأربعاء، بتدخل دولي فوري لتوفير الآليات الثقيلة ومعدات الإزالة لإنقاذ الأرواح وإجلاء العالقين من تحت أنقاض مبنى سكني انهار على رؤوس نحو 100 مواطن في منطقة الصناعة بمدينة غزة.
وأوضح الاتحاد، في بيان وصل وكالة "صفا"، أن فرق العمل البلدي والإنقاذ "تكتوي بنقص حاد في المعدات والآليات الثقيلة للتعامل مع المباني المنهارة، إضافة إلى انعدام قطع الغيار والزيوت ومستلزمات الصيانة، مما يعيق الاستجابة السريعة للوصول إلى الضحايا".
وحذر من أن خطر الانهيارات المباشرة يتهدد آلاف المباني الآيلة للسقوط في محافظات القطاع كافة، جراء الأضرار الجسيمة التي لحقت بها خلال حرب الإبادة.
وشدد على أن "استمرار هذا الوضع ينذر بكوارث إنسانية متتالية، لا سيما مع قرب حلول فصل الشتاء وما يرافقه من ظروف جوية قاسية".
وناشد اتحاد البلديات المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة بالتدخل العاجل لإدخال الآليات الثقيلة، ومستلزمات التشغيل، و"الكرفانات" والبيوت المتنقلة لتوفير مأوى آمن للنازحين بدلاً من المباني المتصدعة والخيام.
وشدد الاتحاد على أن عامل الوقت حاسم في إنقاذ الأرواح، داعياً إلى تحرك دولي عاجل للحد من التداعيات الكارثية قبل حصد المزيد من الضحايا.
وانهارت، فجر اليوم، بناية سكنية مكونة من 24 شقة في 6 طوابق، لجأ إليها النازحون لعدم توفّر بدائل إيواء، رغم تعرّضها لأضرار جراء قصف إسرائيلي سابق في منطقة الصناعة غربي مدينة غزة.
وتمكّنت طواقم الدفاع المدني من انتشال 20 شهيدًا (حتى 12:30 ظهرًا) من تحت أنقاض البناية، فيما تحاول البحث عن نحو 60 مفقودًا تحت الأنقاض.
وحذّر جهاز الدفاع المدني في غزة من انهيار نحو ألفي بناية سكنية متضررة مأهولة بالمواطنين في القطاع، على غرار فاجعة عمارة "السعادة"؛ لعدم وجود بدائل إيواء حقيقية.
وطالب الجهاز المجتمع الدولي، والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، ومجلس السلام والمسؤول المباشر فيه نيكولاي ملادينوف، بالتدخل الفوري والعاجل والوقوف أمام مسؤولياتهم الكبيرة، للضغط على الاحتلال لإدخال المعدات الثقيلة والحفارات والجرافات اللازمة لعمليات الانتشال والتدخل الإنساني.
