web site counter

الصحة تعلن توقف حافلات نقل الكوادر الطبية بغزة وتحذر من الانهيار التام للمنظومة

غزة - صفا

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، يوم الأربعاء، عن التوقف التام وشبه الكلي لشركات وحافلات النقل العام للكوادر الطبية، عن العمل جراء الحصار الإسرائيلي المطبق ومنع إدخال قطع الغيار وإطارات السيارات.

 وأكد  مدير مركز المعلومات الصحية بالوزارة زاهر الوحيدي في مؤتمر صحفي، أن هذا الشلل حَرَم مئات الكوادر الطبية من أطباء وممرضين وفنيين من الوصول إلى مقار عملهم، ما فاقم عزلة المرافق الصحية وشل قدرتها على الاستجابة لحالات الطوارئ.

وقال إن المنظومة الصحية في القطاع تُساق إلى عملية إعدام جماعي وممنهج تتجاوز حدود الكارثة الإنسانية إلى جريمة إبادة صحية مكتملة الأركان.

وأشار إلى أن المرافق الصحية تحولت إلى هياكل معزولة تحتضر ببطء شديد في ظل استمرار الحصار ومنع دخول مقومات الحياة الأساسية.

وشدد الوحيدي على أن ما يُروّجه الاحتلال الإسرائيلي من مزاعم حول تسهيل إدخال المساعدات الطبية والإمدادات اللوجستية لا يعدو كونه مسرحية هزيلة ومحاولة مكشوفة لتجميل وجه الإبادة والتغطية على حرب التطهير العرقي.

وأوضح أن ما يسمح بدخوله لا يمثل إلا نزراً يسيراً لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات التشغيلية للمرافق وإبقائها تصارع بين الحياة والموت.

وبيّن أن المستشفيات تعاني من عجز حاد في الوقود والزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل ما تبقى من المولدات الكهربائية الرئيسية، في وقت خرج فيه أكثر من 70% من هذه المولدات عن الخدمة نهائياً، مما ينذر بتوقف الأقسام الحرجة والمنقذة للحياة في أي لحظة.

ولفت إلى أن هذا الخناق يتزامن مع شح غير مسبوق في الأدوية والمستهلكات الطبية، وتعطل الأجهزة التشخيصية، وانغلاق منافذ العلاج بالخارج أمام المرضى والجرحى المدرجين على قوائم الانتظار.

وتوجهت وزارة الصحة في ختام المؤتمر الصحفي بالدعوة إلى المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، ومنظمة الصحة العالمية، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (الأوتشا)، وكافة المؤسسات الدولية والحقوقية، للتحرك الفوري والعاجل لإدخال الإمدادات الطبية والتشغيلية العاجلة.

كما أكدت أن التاريخ لن يرحم الصامتين، وأن الاكتفاء ببيانات القلق والتنديد لم يعد مجرد تقاعس أخلاقي، بل هو تواطؤ صريح في جريمة إبادة جماعية تُرتكب علناً في وضح النهار.

 

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك