web site counter

تهديدات الذكاء الاصطناعي للبشرية تدفع شركات كبرى نحو إنشاء هيئة للرقابة

واشنطن - صفا

تبحث شركات "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" و"غوغل" إنشاء هيئة متخصصة بوضع معايير للسلامة ومراقبة المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في ظل تزايد المخاوف من سرعة تطور الأنظمة المتقدمة.

وجاءت الفكرة بناءً على مقترح من مسؤول في "غوغل"، على أن تستند الهيئة إلى نموذج "هيئة تنظيم الصناعة المالية" الأميركية، بهدف وضع معايير مشتركة واختبار الأنظمة المتقدمة ومتابعة مخاطرها.

وتزامن ذلك مع إعلان "مايكروسوفت" مسودة ميثاق سلوك لأنظمة الذكاء الاصطناعي، تؤكد ضرورة بقائها تحت السيطرة البشرية، وعدم مقاومتها للإيقاف أو التصحيح. 

وقالت الشركة إن المبدأ الأساسي للوثيقة هو أن "البشر أهم من الذكاء الاصطناعي".

وتأتي هذه التحركات وسط تحذيرات من أن التطور السريع للذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى أنظمة يصعب على البشر فهمها أو مراقبتها والسيطرة عليها، مع مخاوف أبعد مدى من تهديدات خطيرة قد تطال البشرية. 

وكان الرئيس التنفيذي لـ"أنثروبيك" داريو أمودي قد دعا إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مؤكدًا ضرورة منح إجراءات السلامة وقتًا للحاق بسرعة التطور. 

وحظيت دعوته بتأييد شخصيات بارزة في صناعة التكنولوجيا، بينها الرئيس التنفيذي لـ"أوبن إيه آي" سام ألتمان.

في المقابل، انتقد الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" الدعوات إلى إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي وتشديد الرقابة عليه، معتبرًا أن مثل هذه الإجراءات قد تمنح الصين أفضلية، ودافع عن استمرار الولايات المتحدة في سباق تطوير التكنولوجيا.

وتأتي هذه المواجهة بين الدعوات إلى تسريع التطوير والتحذيرات من مخاطره على البشرية في وقت تتزايد فيه الضغوط على شركات الذكاء الاصطناعي لوضع إجراءات سلامة ورقابة أكثر وضوحًا.

/ تعليق عبر الفيس بوك