عاد اليوم الثلاثاء قرابة نصف مليون طالب عربي من جميع أنحاء الأراضي المحتلة عام 1948 إلى مقاعد الدراسة في ظل قرارات الاحتلال ووزارة التربية والتعليم الإسرائيلية العنصرية التي صدرت في الأشهر الأخيرة.
ويشكل الطلاب العرب نسبة تقدر بنحو 25% من مجمل أعداد طلاب المدارس في "إسرائيل".
وكان وزير التربية والتعليم الإسرائيلي جدعوت ساعر استقبل الطلاب العرب في "إسرائيل" بقرارات وقوانين عنصرية يتم طرحها للمرة الأولى منذ احتلال فلسطين.
وقال ساعر قبيل افتتاح العام الدراسي في "إسرائيل" بنحو أسبوع: "إن من أهم المبادئ التي سيتم تنفيذها خلال العام الدراسي الجديد تشجيع العسكرية والمدنية كمعيار لمكافأة المدارس والطواقم التربوية والإدارية لدى الطلاب".
وأشار إلى أن وزارته تفحص إمكانية فرض النشيد القومي الإسرائيلي على جميع المدارس بما فيها مدارس المدن والقرى العربية.
ورفضت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي هذه القرارات والمشاريع جملة وتفصيلا وأكدت في بيان لها أصدرته مع افتتاح العام الدراسي ووصلت لـ"صفا" نسخة عنه أنه في حال إخراج المشاريع إلى حيّز التنفيذ في المدارس العربية، فسيكون الجواب عليها رفض التنفيذ وإعلان العصيان.
وأضافت اللجنة: "إن لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، وبدعم اللجنة القطرية للرؤساء ولجنة المتابعة العليا، ستواصل النضال من أجل حق طلابنا وطالباتنا في تعليم يحترم خصوصيتهم القومية والثقافية، وستواصل إحياء جميع الأيام الوطنية والتاريخية ضمن مشروع التربية للهوية الوطنية، بما في ذلك ذكرى نكبة 1948".
ودعت اللجنة وزارة التربية والتعليم الإسرائيلي إلى العمل على تحسين ظروف المدارس والطلاب في الداخل الفلسطيني ومعالجة مظاهر العنف والتسرب لدى الطلاب.
يشار إلى أن العديد من المدارس العربية في الأراضي المحتلة عام 1948 أعلنت الإضراب المفتوح مع افتتاح العام الدراسي الجديد وذلك بسبب أوضاع البنى التحتية المأساوية في بعض المدارس بالإضافة إلى النقص الحاد في الغرف التدريسية.
جدير بالذكر أن الآلاف من العائلات الفلسطينية في أراضي"48" المحتلة أرسلت أبناءها إلى المدارس رغم عدم توفر الكتب والملابس المدرسية بسبب الأوضاع الاقتصادية الخانقة التي ضربت الوسط العربي في "إسرائيل".
