web site counter

ولإرضاء اليمين المتطرف

الشيخ صبري لـ"صفا": اقتحامات الأقصى خطة إسرائيلية تدريجية لفرض "الهيمنة والسيادة"

القدس المحتلة - خاص صفا
قال خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، إن ما يحصل اليوم من اقتحامات واستباحات للمسجد الأقصى المبارك يأتي ضمن مخطط إسرائيلي تدريجي للهيمنة وفرض "السيادة" على المسجد، وسحب صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية من إدارته.
وأكد الشيخ صبري في تصريح خاص لوكالة "صفا"، يوم الأحد، أن الهدف هو تغيير الواقع في المسجد الأقصى وفرض "السيادة" عليه، وصولًا إلى تغيير هوية القدس الإسلامية.
وأشار إلى أن اقتحامات الأقصى ليست جديدة، بل هي سلوك قديم ومتكرر خلال الأعياد اليهودية، معتبرًا أن الاحتلال يستغل هذه الأعياد من أجل فرض أطماعه في المسجد الأقصى.
ووصف صبري ما يجري بأنه "أمر استفزازي ومنكر"، مؤكدًا أنه لا يمكن أن يكسب المحتل أي حق في المسجد الأقصى.
وأضاف أن هذه الإجراءات تأتي في إطار إرضاء اليمين الإسرائيلي المتطرف، وضمن دعاية انتخابية، فضلًا عن كونها تشجيعًا لليهود في الخارج على القدوم إلى فلسطين.
وحذر الشيخ صبري من المخاطر التي يتعرض لها المسجد الأقصى، لا سيما مع اقتراب أعياد يهودية أخرى خلال الشهر الجاري والشهر المقبل، موضحًا أن هذه الأعياد يستغلونها لفرض وقائع جديدة في المسجد.
وبيّن أن من بين هذه الممارسات "الصلاة التلمودية العلنية الجماعية، رفع علم الاحتلال، نفخ البوق، وإدخال القرابين النباتية للمسجد المبارك، وغير ذلك من الشعائر الدينية اليهودية".
وفيما يتعلق بدعوات اليمين الإسرائيلي المتكررة لتغيير الواقع داخل الأقصى، قال صبري إن الهدف منها في النهاية هو "فرض السيادة" على المسجد وسحب صلاحية الأوقاف، واصفًا ذلك بأنه مخطط عدواني رهيب.
وأشار الشيخ صبري إلى إجراءات الاحتلال التي فرضها على المصلين الوافدين للأقصى بهدف تفريغه منهم، تزامنًا مع اقتحامات المستوطنين.
وأوضح أن الاحتلال نصب حواجز مشددة في مدينة القدس والبلدة القديمة وعلى بواباتها، إضافة إلى تشديد الإجراءات على البوابات الخارجية للمسجد الأقصى.
وقال إن هناك ثلاثة أطواق محكمة حول المدينة والمسجد الأقصى، هدفها منع وصول المسلمين إليه.
ووجه الشيخ صبري رسالة للمسلمين، قائلًا: إن "حقنا الشرعي مستمد من قرار الله سبحانه وتعالى من فوق سبع سماوات"، داعيًا المسلمين إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى.
وشدد على أن المسلمين لن يتخلوا عن الأقصى الذي هو جزء من عقيدتهم.
وفي رسالته إلى الاحتلال قال خطيب الأقصى: "مهما مارستم من أعمال تعسفية، ومهما استخدمتم الغطرسة، فلن تكسبكم هذه الأعمال أي حق في الأقصى".
وصباح الأحد، اقتحم أكثر من 480 مستوطنًا متطرفًا المسجد الأقصى، من باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، وأدوا طقوسًا وصلوات تلمودية في باحاته.
وكانت "جماعات الهيكل" المتطرفة حرّضت المستوطنين على نفخ البوق (الشوفار) في ساحات الأقصى، يوم الأحد.
ويشهد الأقصى تصعيدًا في انتهاكات المستوطنين، وفرض وقائع تهويدية جديدة عبر زيادة أعداد المقتحمين وأداء طقوس تلمودية في أماكن مختلفة من باحاته. 
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك