دعت مؤسسات ولجان مختصة في إعادة اعمار مخيم نهر البارد إلى التراجع عن قرار وقف إعمار المخيم من دون قبول أي عوائق وذرائع وحجج أمنية أو تقنية أو سياسية أو متعلقة بالآثار.
جاء ذلك خلال اعتصام حاشد دعت إليه بشكل مشترك الفعاليات السياسية والاجتماعية والمختصة بالإعمار الاثنين احتجاجاً على قرار وقف الإعمار بحجة الآثار.
وشارك في الاعتصام كل من "هيئة مناصرة أهالي مخيم نهر البارد" التي تضم كافة مؤسسات مخيم نهر البارد بما فيها "هيئة العمل الأهلي والدراسات لإعادة إعمار مخيم نهر البارد" الشريكة مع "الأونروا" في إعادة إعمار المخيم ، واللجنة الشعبية والفصائل الفلسطينية في مخيم نهر البارد.
وأعلن المشاركون في الاعتصام عن سلسلة تحركات احتجاجية سلمية، من بينها اللجوء للقضاء اللبناني في موضوع الآثار إضافة إلى التوجه "أمام القضاء اللبناني حول ما تعرض له مخيم نهر البارد من سرقة وحرق للمنازل بعد انتهاء المعارك وتمييز بحق الناس وإهانتهم".
ولوّح المشاركون بالإضراب في المخيمات الفلسطينية وباحتمال الدعوة إلى مقاطعة سلمية شعبية للتصريح الأمني ولـ"مؤسسات الدولة التمييزية بحق فلسطيني نهر البارد".
وتحدث مسؤول ملف نهر البارد في منظمة التحرير الفلسطينية عن وعود الدولة المختلفة، مناشداً مجلس شورى الدولة التراجع عن قراره، داعياً "الأونروا" إلى أخذ دورها بالترافع قضائياً والتحرك عملياً.
وقال المشاركون:"نأتي هنا اليوم لنعبر عن ردٍ شاملٍ على كل ما حدث بعد أن صبرنا وانتظرنا عامين، الآثار حجة لا أكثر، والموضوع سياسي".
وأضافوا:"بعد التجاهل الطويل لموضوع الآثار في نهر البارد على مدى تسعين عاماً أعلن فجأة عن موضوع الآثار مع توقيت بدء عملية الإعمار المتأخرة كثيراً بالأصل، حيث وجرت إثارة هذا الموضوع تحديدا في مخيم نهر البارد الفلسطيني ونحن نرى الآثار في لبنان تتهاوى".
يذكر أن الاعتصام جاء بعد تلقي "الأونروا" الأسبوع الماضي قراراً شفهياً من قبل الحكومة اللبنانية بوقف الإعمار "مؤقتا" إثر قرار مجلس شورى الدولة بتاريخ 14 آب 2009 بوقف عملية الإعمار بسبب موضوع الآثار، وذلك بعد مذكرة قضائية قدمها النائب ميشال عون.
