web site counter

عام على محاولة "إسرائيل" اغتيال وفد "حماس" المفاوض في الدوحة

غزة - صفا

يوافق، يوم الأربعاء، الذكرى السنوية الأولى لمحاولة الكيان الإسرائيلي اغتيال الوفد المفاوض لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في العاصمة القطرية الدوحة، عبر قصف جوي لمكان اجتماعهم، الأمر الذي أدى إلى استشهاد خمسة من كوادر الحركة.

ووقع الاستهداف في التاسع من أيلول/سبتمبر 2025 أثناء انعقاد اجتماع للوفد المفاوض، برئاسة رئيس المكتب السياسي الحالي للحركة خليل الحية، لبحث مقترح أمريكي لوقف الحرب على قطاع غزة.

وأكدت حركة حماس في بيان أصدرته عقب الجريمة الإسرائيلية أن "محاولة الاحتلال الصهيوني الغادرة اغتيال وفد حركة حماس المفاوض في العاصمة القطرية الدوحة، جريمة بشعة وعدوان سافر، وانتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية".

وشددت الحركة على أن الجريمة "تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن نتنياهو وحكومته لا يريدون التوصل إلى أي اتفاق، ويسعون بشكل متعمد لإجهاض كل الفرص وإفشال المساعي الدولية، غير آبهين بحياة أسراهم لدى المقاومة، ولا بسيادة الدول، ولا بأمن المنطقة واستقرارها".

وأعلنت الحركة حينها استشهاد جهاد لبد، مدير مكتب الحية، وهمام الحية، نجل رئيس الحركة، والمرافقين عبد الله عبد الواحد ومؤمن حسونة وأحمد عبد المالك، كما نعت الوكيل عريف بدر الحميدي من منتسبي الأمن الداخلي القطري، الذي استشهد في القصف نفسه.

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية القطرية "هجوم إسرائيل الجبان الذي استهدف مقرات سكنية لعدد من أعضاء المكتب السياسي لحماس بالدوحة".

وأكدت الخارجية القطرية أن هذا "الاعتداء الإجرامي انتهاك للقوانين الدولية كافة وتهديد خطير لأمن وسلامة القطريين والمقيمين".

ورغم محاولة الكيان الإسرائيلي اغتيال وفد حماس المفاوض، إلا أن الحركة واصلت الانخراط في مفاوضات وقف حرب الإبادة الجماعية ضد القطاع، وأثمرت الجهود عن توقيع اتفاق في العاشر من أكتوبر/تشرين أول 2025، بوساطة قطرية مصرية تركية، ومساعٍ من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

لكن بعد توقيع الاتفاق والتزام فصائل المقاومة به، لم يطبّق الكيان الإسرائيلي البروتوكول الإنساني للإغاثة والإيواء وإدخال المساعدات، كما يواصل توسيع مناطق سيطرته وهدم المنازل والمنشآت، وشن غارات أسفرت عن استشهاد أكثر من 1350 مواطنًا وإصابة أزيد من 4500 آخرين.

ولقيت محاولة اغتيال وفد حماس المفاوض إدانات عربية ودولية واسعة، ومطالبات بالضغط على "إسرائيل" لوقف حربها على القطاع.

وعَكَس الهجوم الإسرائيلي على الدوحة توسيعًا لاعتداءات "تل أبيب" على دول المنطقة، إذ شنت في يونيو/حزيران 2025 عدوانًا على إيران (تلاه جولات تصعيد)، في ظل حرب لبنان وغزة، وغارات على سوريا واليمن، وتصعيد الانتهاكات في الضفة الغربية المحتلة.

ورغم حجم التغوّل الإسرائيلي غير المسبوق في المنطقة، إلا أن الولايات المتحدة والدول الغربية والمنظمات الدولية، لم تفرض عقوبات رادعة على "تل أبيب"، وهو ما يفتح شهيتها أمام توسيع اعتداءاتها في المنطقة دون حسيب.

أ ج/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك