غزة - صفا
أظهرت نتائج فحوصات جودة المياه الجوفية الآبار البلدية في قطاع غزة خلال حزيران/يونيو 2026 استمرار التحديات الكبيرة التي تواجه الخزان الجوفي.
وأوضحت النتائج يوم الثلاثاء، أن 77 بئرًا بلديًا من أصل 93 بئر ملوث إما كيميائيًا و/أو بيولوجيًا ما نسبته 83% من الأبار البلدية التي فحصت خلال شهر يونيو-2026م مياهها غير صالحة للشرب، خاصة فيما يتعلق بارتفاع تركيز الأملاح الذائبة الكلية (TDS)، والتي تعد أحد أهم المؤشرات على تدهور نوعية المياه.
وبينت أن متوسط تركيز الأملاح الذائبة الكلية بلغ حوالي 3,657 ملغم/لتر، وهو أعلى بكثير من الحد الإرشادي الموصى به لمياه الشرب وفق معايير منظمة الصحة العالمية والمواصفة الفلسطينية، والبالغ 1000 ملغم/لتر.
وأشارت النتائج إلى وجود تفاوت مكاني واضح في مستويات الملوحة بين البلديات، حيث سجلت بلدية دير البلح أعلى متوسط لتركيز الأملاح الذائبة بحوالي 6,653 ملغم/لتر، تلتها بلدية غزة بمتوسط بلغ 4,756 ملغم/لتر.
بينما سجلت بلدية شمال غزة أقل متوسط بلغ حوالي 934 ملغم/لتر، وهو الأقرب إلى الحدود الموصى بها لمياه الشرب.
وحسب النتائج، بلغت أعلى قيمة مسجلة للأملاح الذائبة 13,000 ملغم/لتر، في حين بلغت أقل قيمة 381 ملغم/لتر (بئر العطاطرة)، مما يعكس التباين الكبير في جودة المياه بين مناطق القطاع.
وفيما يتعلق بالفحوصات الميكروبيولوجية، أظهرت النتائج اكتشاف بكتيريا القولون البرازية (Fecal Coliform) في 18 بئرًا، ما يشير إلى وجود تلوث ميكروبي في عدد من مصادر المياه الجوفية، الأمر الذي يستدعي تعزيز إجراءات المراقبة والتعقيم المستمر لحماية الصحة العامة.
ورصدت وجود بكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli) في بئرين (بئر الزرقا في جباليا وبئر السوارحة في الزوايدة)، وهي نتيجة تؤكد ضرورة الاستمرار في الفحوصات الدورية واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لمنع انتقال الملوثات إلى المياه الجوفية ومنها إلى المستهلكين.
وأوضحت أن عدد الآبار المزودة بأجهزة ضخ الكلور بلغ 61 بئرًا من أصل 93 بئرًا، أي ما نسبته 66% تقريبًا، بينما يوجد 32 بئراً (34%) بدون أجهزة ضخ كلور أو تحتاج الى صيانه.
وأكدت النتائج استمرار تعرض الخزان الجوفي في قطاع غزة لضغوط بيئية كبيرة ناجمة عن الاستنزاف المفرط للمياه الجوفية، وتسرب مياه البحر، والتلوث الناتج عن مياه الصرف الصحي والأنشطة البشرية.
وأضاف أن هذا ما انعكس على ارتفاع ملوحة المياه في معظم البلديات. وتبرز هذه النتائج الحاجة الملحة إلى تعزيز برامج المراقبة الدورية لجودة المياه، وتطوير أنظمة التعقيم، وتنفيذ إجراءات فعالة لحماية الخزان الجوفي، بما يضمن تحسين جودة مياه الشرب والمحافظة على الصحة العامة واستدامة الموارد المائية في قطاع غزة.
واستند التقرير إلى نتائج الفحوصات المخبرية لعينات المياه المأخوذة من 93 بئرًا بلديًا (خريطة 1) موزعة على مختلف بلديات قطاع غزة خلال يونيو 2026، إضافة إلى التحليل المكاني للبيانات باستخدام نظم المعلومات الجغرافية (GIS) لإظهار التوزيع الجغرافي لمستويات الملوحة ومواقع الآبار ونتائج التلوث البكتيري.
وأظهرت النتائج استمرار تعرض الخزان الجوفي لضغوط بيئية كبيرة انعكست في ارتفاع تركيز الأملاح الذائبة الكلية (TDS) في معظم الآبار، حيث بلغ المتوسط العام نحو 3,657 ملغم/لتر، وهو أعلى من المعايير الدولية لمنظمة الصحة العالمية وهي 1000 مليجرام/لتر.
وبينت وجود تباين واضح بين البلديات، حيث سجلت بعض المناطق مستويات مرتفعة جدًا من الملوحة.
في حين كانت جودة المياه أفضل نسبيًا في مناطق أخرى. كما كشفت الفحوصات الميكروبيولوجية عن وجود بكتيريا القولون.
ر ش
