web site counter

بريطانيا تتجه لحظر منتجات المستوطنات وفرض عقوبات أوسع على الاحتلال

لندن - صفا
تتجه الحكومة البريطانية إلى الإعلان عن حزمة واسعة من القيود الاقتصادية تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، تشمل حظر تجارة السلع المنتجة فيها، مع إمكانية فرض عقوبات على شركات متورطة في بنائها أو توسيعها.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، استنادًا إلى سبعة مسؤولين مطلعين على الإجراءات المرتقبة، فإنه من المتوقع الإعلان عن الحزمة يوم الثلاثاء، في خطوة قد تمثل أحد أوسع الانتقادات البريطانية للسياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.
وقال المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم لعدم تخويلهم بالحديث إلى وسائل الإعلام، إن حظر المنتجات المصنعة في المستوطنات يعد من أبرز الإجراءات المتوقعة، فيما لا تزال التفاصيل النهائية للحزمة قيد الإعداد.
وأشار التقرير، الذي نُشر مساء الاثنين، إلى أن الإجراءات المرتقبة تأتي في ظل تزايد العزلة الدولية التي تواجهها "إسرائيل" على خلفية حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وتسارع وتيرة التوسع الاستيطاني.
ويرى محللون أن الخطوة البريطانية، في حال إقرارها، قد تمهد الطريق أمام دول أوروبية أخرى لاتخاذ إجراءات أكثر اتساعا وشدة ضد المشروع الاستيطاني الإسرائيلي.
ومن شأن الإجراءات المرتقبة أن تتجاوز بدرجة كبيرة نطاق العقوبات البريطانية السابقة المرتبطة بالضفة الغربية، والتي شملت مستوطنين ووزيرين إسرائيليين من اليمين المتطرف.
وقال اللورد طارق أحمد، الذي شغل منصب وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط حتى عام 2024، ولديه اطلاع على السياسة المرتقبة، إن "الحكومة توسع نطاق العقوبات، من استهداف الأفراد إلى النظر في العمليات والمنظومة".
وكانت بريطانيا أدانت، في آب/أغسطس الماضي، قرار الحكومة الإسرائيلية المضي في مخطط لإقامة وحدات استيطانية جديدة في منطقة "E1" قرب القدس المحتلة، وهي الخطة التي من شأن تنفيذها تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا في الضفة الغربية.
ووصف وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند القرار حينها بأنه "عمل غير مقبول ومدمر"، متعهدًا بالرد من خلال سياسات جديدة، بما في ذلك فرض عقوبات على الجهات المشاركة في توسيع المستوطنات.
وأشار التقرير إلى أن رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام، الذي تولى منصبه في تموز/يوليو الماضي، تعهد باتباع موقف أكثر تشددًا تجاه "إسرائيل" على خلفية الحرب على قطاع غزة.
وكان برنهام وصف غزة بأنها "ندبة في ضميرنا الجماعي"، كما انتقد، في تسجيل مصور، طريقة تعامل الحكومة السابقة مع الحرب. 
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك