web site counter

قذيفة منتصف الليل.. نومة "سعدي" الأخيرة في دير البلح

غزة - خاص صفا

ملامح هادئة وضفائر شعر قصيرة غفا عليها الطفل سعدي غالية (3 سنوات) في ليلة لم تتكفل بصون أحلامه البسيطة. 

كان سعدي يظن أن وسادته القماشية داخل الفصل المدرسي، الذي يحتمون به ستمنحه الدفء الذي افتقده منذ دمرت آلات الحرب منزلهم في بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

غير أن منتصف الليل حمل معه قذيفة سقطت مباشرة في الغرفة المحاصرة بالخوف، لتنهي حياة الصغير وهو غارق في نومه إلى جوار عائلته.

واستشهد سعدي الليلة الماضية، بعد سقوط قذيفة مدفعية في مدرسة تؤوي نازحين شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

دماء ونوم قبل اليقظة

"صحينا على صوت انفجار وسعدي غارق بالدم"، يقول والده حسام غالية، في حديث لوكالة "صفا"، مستحضرًا لحظات طفله الأخيرة الجريمة الإسرائيلية.

وباستغراب يردد "هربنا من بيت لاهيا في شهر مايو، بعد هدم منزلنا وانعدام الحياة، ولجأنا إلى هذه المدرسة على شارع صلاح الدين في منطقة دير البلح".

يكمل "قلنا إنها منطقة آمنة ويمكن نتحرك بأي وقت، خاصة أنه الأماكن للنزوح قليلة".

ولكن والد سعدي يعض أصابعه قهرًا على هذه الرحلة، التي دفع ثمنها ابنه، دون ذنب.

"نمنا وصحينا صوت الانفجار والدخان يتصاعد في العتمة، وتفاجأت بأن القذيفة أكلت جسد ابني، دون أن تنفجر".

يصف المشهد "كان غارقًا بدمائه ومستشهداً في مكانه فوراً قبل أن يستوعب أي منهم ما حدث، وقبل أن يصحى من نومه".

رعب العائلات

ويؤكد محمد الكيلاني، أحد شهود العيان، المتواجدين في المدرسة وقت الحادثة، أن الغارات والقذائف المباشرة باتت تطارد النازحين داخل فصول المدارس التي يفترض أنها مناطق آمنة.

ويقول لوكالة "صفا"، إن الهلع والرعب ساد صفوف العائلات والأطفال عند اختراق القذيفة للغرفة، ثم تفاجأنا باستشهاد سعدي.

وما تزال العائلات النازحة بالمدرسة، في حالة صدمة، وتنوي معظمها مغادرتها، خشيةً على أرواح أطفالها.

ومنذ وقف إطلاق النار بغزة، قتل جيش الاحتلال أكثر من 1344 مواطنًا، معظمهم من الأطفال والنساء.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك